ما هو جوهر هذا المشروع؟
تتمثل الفكرة الرئيسية في القطع مع الإعتماد على العملات الأجنبية، مثل الدولار أو اليورو، في المعاملات التجارية بين دول القارة الأفريقية. الآن، نظريا، سيكون من الممكن دفع ثمن السلع والخدمات مباشرة بالعملة المحلية لبلد ما واستلام المدفوعات بعملة بلد آخر، متجاوزين بذلك عمليات التحويل المكلفة والمستهلكة للوقت من خلال عملات ثالثة.
أطلق نظام PAPSS كمبادرة من بنك التصدير والاستيراد الأفريقي Afreximbank بالتعاون مع مفوضية الاتحاد الأفريقي وأمانة منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية (AfCFTA)، وءلك في يناير 2022، وسرعان ما أصبح أحد المشاريع الرئيسية للتكامل المالي الأفريقي. وإلى حد اليوم تجتمع داخل هذا النظام البنوك المركزية ل 15 دولة، بما في ذلك نيجيريا وغانا وليبيريا ومصر، بالإضافة إلى 52 بنكا تجاريا.
ما هي فوائد(مكسب ) المشاركين؟
وفقا لتقديرات PAPSS، عند استخدام نظام البنوك المراسلة(الأجنبية الوسيطة)، يمكن أن تتراوح تكلفة إجراء معاملة تجارية بين بلدين أفريقيين، على سبيل المثال، بقيمة 200 مليون دولار، بين 10% و30% من قيمتها. في حين، يمكن أن يؤدي الانتقال إلى أنظمة دفع خاصة بالأفارقة إلى خفض هذه التكاليف إلى حوالي 1%.
وما يسترعي الانتباه، وفقا لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (UNCTAD)، فإن التجارة داخل أفريقيا أغلى بنسبة 50% في المتوسط من نظيرتها في مناطق أخرى من العالم.
بالإضافة إلى ذلك، ووفقا للمجموعة المصرفية الإفريقية الرائدة MCB، فإن 84% من تجارة الدول الأفريقية تتم في الأسواق الخارجية، وليس عبر التبادلات داخل القارة.
لذا، إن صدقنا المحللين، فإن التخلي عن الدولار لصالح العملات الوطنية يمكن أن يحقق لأفريقيا وفورات سنوية تصل إلى 5 مليارات دولار.
ومع ذلك، فإن الطريق إلى التنفيذ الكامل لهذه الفكرة الطموحة لا يخلو من التحديات بطبيعة الحال. وتشمل هذه التحديات: محدودية عدد البنوك المشاركة، والصعوبات التكنولوجية والبنية التحتية، ومشاكل الاتصال بالإنترنت والأمن السيبراني، وعدم استقرار العملات المحلية، بالإضافة إلى اختلاف المعايير التنظيمية، التي تؤدي أحيانا إلى نزاعات بين الدول.
عن قناة تلغرام :
@afroPouchkine
من ترجمة:
@IstorBio
اشتركوا في القناة
للاطلاع على المحتوى الإعلامي لهذا المنشور، انقر فوق هنا.