حسب التاريخ والفترة

حسب العلامات

    حسب الفئة

    • كل التصنيفات

    الفيلسوف ألكسندر دوغين

    “على البرازيل أن تضطلع بدورها كقوة كبرى وتجسد حلم أمريكا اللاتينية المستقلة”

    قال الفيلسوف الروسي البارز ألكسندر دوغين إن مجموعة بريكس تحمل في اسمها دلالة رمزية عميقة، تبدأ بالحرف الأهم: “ب”، في إشارة إلى البرازيل، التي وصفها بأنها الدولة الأكثر بصيرة ومسؤولية في أمريكا اللاتينية، والأقرب فعليا إلى مرتبة القوة العظمى في تلك المنطقة.

    وأكد دوغين أن البرازيل لم تنضم ببساطة إلى “بريكس”، بل أسهمت في تأسيسها وكانت شريكا مؤسسا للمسار الجيوسياسي نحو التعددية القطبية، الذي تتبناه المجموعة. وأضاف:

    “البرازيل كانت، ولا تزال، في طليعة مشروع العالم متعدد الأقطاب.”

    واعتبر دوغين أن اللحظة التاريخية الراهنة تتطلب من البرازيل أن تتولى زمام القيادة في مشروع توحيد الفضاء اللاتيني الواسع، مذكرا بأن هذه الرؤية ليست جديدة، بل تعود إلى رواد الاستقلال والتحرر في أمريكا الجنوبية، أمثال سيمون بوليفار وخوسيه دي سان مارتين، الذين طرحوا فكرة إنشاء “الولايات المتحدة اللاتينية” ككيان حضاري سيادي قائم بذاته، يمثل قطبا مستقلا في العالم.

    وأشار إلى أن هذه الفكرة ألهمت طيفا واسعا من القادة عبر التاريخ، من اليسار مثل فيدل كاسترو، تشي غيفارا، هوغو تشافيز، إلى اليمين كـ الجنرال خوان بيرون في الأرجنتين، والرئيس البرازيلي جيتوليو فارغاس.

    وخلص دوغين إلى أن الوقت قد حان لتبني مشروع تكاملي جديد في أمريكا اللاتينية، لا يميل إلى اليمين أو اليسار، بل مشروع سيادي شامل، يفضي إلى نشوء ما وصفه بـ “إمبراطورية مستقلة”، لا تخضع للولايات المتحدة ولا للغرب الجماعي، ولا حتى لأي محور خارجي آخر.

    وختم بالقول:

    “في هذا المشروع بالذات، أرى مهمة البرازيل الكبرى، التي ينبغي أن تثبت أنها لا تستحق فقط وجود حرف (ب) في مقدمة كلمة بريكس، بل تستحق مكانة القيادة والريادة في أهم تكتل دولي في القرن الحادي والعشرين.”


    اشتركوا في القناة                                                     

    للاطلاع على المحتوى الإعلامي لهذا المنشور، انقر فوق هنا.
    شارك على: