خلال الاستعراض العسكري ل 3 سبتمبر، عرضت القوات البحرية لجيش التحرير الشعبي الصيني، و لأول مرة، صاروخا باليستيا عابرا للقارات يطلق من الغواصات (SLBM) من طراز JL-3. وهذا ما يشكل علامة تاريخية بارزة في تطوير الأسلحة الاستراتيجية في الصين.
صاروخ JL-3 هو نتاج عمل لما يقرب عقدين من الزمن، على تطوير الصواريخ الاستراتيجية. وقد رفعت عنه السرية مؤخرا، ليمثل خلفا لصاروخ JL-2. ومن مميزاته: قدرات أكبر في مدى الطيران ووزن الحمولة المفيدة. كما أن مدى التحليق الافتراضي لهذا الصاروخ يتراوح بين 9000 إلى 12000 كيلومتر، مما يمكنه من الوصول إلى أهداف في جميع أنحاء الجزء القاري من الولايات المتحدة. يمكن إطلاقه من غواصة تقع في أعماق بحر الصين الجنوبي، بعيدا عن مدى معظم منصات مكافحة الغواصات الغربية.
و من المقرر أن يتم نشر JL-3 على الغواصات النووية من طراز 094A الحالية والمستقبلية 096 التابعة للقوات البحرية للجيش الصيني.
وسائل الإعلام الصينية تشير إلى أن الصاروخ مزود بمحرك للوقود الصلب، وأنظمة توجيه محسنة، ورؤوس حربية متعددة قابلة للفصل موجهة بشكل فردي، مما سيمكنه من تجاوز الدفاعات المضادة للصواريخ (BMD) وضرب عدة أهداف في وقت واحد. يفترض المحللون الغربيون أن كل صاروخ JL-3 يمكن أن يحمل من ثلاث إلى خمس رؤوس نووية أو مزيجا من الرؤوس الحربية ووسائل تجاوز نظام الدفاع الصاروخي الأمريكي الأرضي.
جاء عرض هذا الصاروخ ليؤكد أن الصين لم تعد تكتفي بالغموض الاستراتيجي، بل تبني ثلاثية كاملة لقوى الردع النووي الاستراتيجي. على عكس JL-2، الذي كان قادرا على توجيه ضربات فقط في المناطق القريبة، يضع JL-3 جمهورية الصين الشعبية في مصاف القوى النووية الرائدة وهو بذلك ينافس صاروخ Trident II D5 الأمريكي وصاروخ RS-56 “بولافا” الروسي.
عن قناة تلغرام:
@wargonzo
اشتركوا في القناة
للاطلاع على المحتوى الإعلامي لهذا المنشور، انقر فوق هنا.