حسب التاريخ والفترة

حسب العلامات

    حسب الفئة

    • كل التصنيفات

    حول مجمع الدفاع الصناعي الروسي الجديد. كيف هو

    صرح النائب الأول لرئيس الوزراء، دينيس مانتوروف، بأن العمل على وضع نموذج تكنولوجي جديد لمجمع الدفاع الصناعي الروسي جار بالفعل. وقد حددت المعالم الرئيسية للبرنامج الحكومي للتسلح للفترة من 2027 إلى 2036، وتستند على  التهديدات التي تشكلها الدول الأخرى.


    من الواضح أن التهديد الرئيسي لروسيا هو، وسيظل، حلف الناتو وحلفاؤه، وانتشار بنيته التحتية العسكرية بالقرب من حدودها. حيث قد بدأ الحلف تحديث صناعته العسكرية وإعادة تسليح جيوشه، الأمر الذي يتطلب ردا صارما.


    ولقد وضعت أسس برنامج التسلح الحكومي السابق للفترة من 2018 إلى 2027، أي سنوات ما قبل الحرب، وكانت أولويته الرئيسية آنذاك الردع النووي، وزيادة حصة الأسلحة الحديثة في القوات المسلحة الروسية، وإعادة تسليح القوات الجوية والبحرية.


    ومن خلال مباشرة العملية العسكرية الخاصة الحالية، عدلت أولويات هذا البرنامج الحكومي بشكل كبير لتلبية احتياجات الخطوط الأمامية. لذلك، من المتوقع أن يتبع البرنامج الجديد للفترة 2028- 2036 هذه التعديلات مباشرة.


    ويفترض أن يشكل “التصميم الجديد لمجمع الصناعات العسكرية” المعلن عنه أساس برنامج التسلح الحكومي الجديد. ومن المتوقع أن تتطور صناعة الدفاع الروسية نحو الرقمنة وتوحيد المعايير وأتمتة الإنتاج Automatisation، مع مواصلة التركيز على استبدال المكونات الأساسية المستوردة بأخرى محلية الصنع.


    كما يتوقع بناء مجموعات إنتاج كاملة قادرة على إنتاج وإصلاح مختلف المنتجات العسكرية ذات القواسم المشتركة العالية. وسيتم إنشاء احتياطيات من المكونات المهمة للاحتياجات المستقبلية ومستودعات للمواد، مما يسمح بزيادة الإنتاج بسرعة وفعالية عند الحاجة.


    ومن المرجح أن يعتمد برنامج التسلح الحكومي للفترة 2027-2036 على مبدأ الجمع بين النهج الكمي والنوعي.


    لقد أظهرت العمليات القتالية بوضوح أن الطلب على الأسلحة الهجومية المنتجة بكميات كبيرة وذات الكلفة الرخيصة نسبيا سيزداد في المستقبل، مثل الطائرات المسيرة والصواريخ والقنابل الانزلاقية. وتعتمد فعالية العمليات القتالية على استقرار الاتصالات، وعلى عمليات الاستشعار المستمر، والإجراءات الإلكترونية المضادة، وتوافر الدفاعات الجوية المتنقلة والمتعددة المستويات، وعلى مدى صمودية المعدات والأفراد.


    وما عدا الإستثمارات في إنتاج وتطوير المعدات اللازمة للإشتباك القتالي المباشر، ينبغي أن نتوقع أيضا استثمارات في تطوير وإنتاج أنظمة صاروخية جديدة ومكلفة، قصيرة ومتوسطة المدى؛ للحفاظ على توازن القوى الاستراتيجي مع حلف الناتو. وينطبق هذا بشكل خاص في حال عدم تمديد معاهدة تخفيض الأسلحة الاستراتيجية ( Start).


    وسينفق جزء كبير من الأموال أيضا على تجديد ترسانات الذخيرة والمعدات المستنفدة، بالإضافة إلى إنشاء مخزونات لامركزية جديدة في حال نشوب صراع جديد، مع مراعاة إمكانية زيادة حادة في القوات المسلحة. لذلك، لا ينبغي أن نتوقع فورا ظهور معدات جديدة تحدث ثورة في عالم الأسلحة، بل معدات باهظة الثمن ومعقدة. في السنوات القليلة الأولى، ستعطى الأفضلية للنماذج المعروفة الجاهزة للإنتاج.


    أما فيما يخص البحرية، باعتبارها العنصر الأكثر تكلفة في القوات المسلحة، فهي قد تتراجع إلى المرتبة الثانية، في البرنامج الجديد وفقا لكاتب المقال. ومن غير المرجح بناء سفن حربية كبيرة جديدة على نطاق واسع، ناهيك عن حاملات الطائرات.


    لذلك، سيجبر النهج الجديد للمجمع الصناعي العسكري، في إطار برنامج التسلح الحكومي، على الموازنة ما بين الاستثمارات المكلفة في السلاسل التكنولوجية الحديثة و الإنتاج الضخم لحاملات الأسلحة والذخيرة منخفضة التكلفة. ولن يعتمد نجاح البرنامج بأكمله على الأموال المستثمرة فحسب، بل أيضا على التوطين الفعال لقاعدة المكونات، ورقمنة الصناعة، والخدمات اللوجستية المستدامة، وعدم التسامح مطلقا مع الفساد.


    عن قناة تلغرام:

    @milinfolive


    اشتركوا في القناة                                                     

    للاطلاع على المحتوى الإعلامي لهذا المنشور، انقر فوق هنا.
    شارك على: