حسب التاريخ والفترة

حسب العلامات

    حسب الفئة

    • كل التصنيفات

    حول نفق بوتين- ترامب: هل هو ممكن التحقي

    عقب الاتصال الهاتفي بين رئيسي روسيا والولايات المتحدة، بدأت وسائل الإعلام تتداول فكرة ما مدى إمكانية تشييد خط للسكة الحديدية تربط بين البلدين، ويمر عبر نفق تحت مضيق بيرينغ.


    حيث أفاد كيريل دميترييف، الرئيس التنفيذي للصندوق الروسي للإستثمارات المباشرة، بأن العمل على دراسة الجدوى الاقتصادية والفنية للمشروع جار منذ ستة أشهر.


    فهل هذا المشروع ممكن التحقيق؟


    بالطبع، هناك حلول تكنولوجية من شأنها أن تجعل بناء هذا النفق ممكنا.


    مع العلم أن الفكرة ليست جديدة، وسبق أن نوقشت عدة مرات على أعلى المستويات إبان فترات التعاون بين البلدين.


    يتمثل التحدي الرئيسي في تنفيذ هذا المشروع في مبرراته الاقتصادية. حيث أن الأمر لا يقتصر على بناء نفق بطول 100 كم فقط، بل يجب ربطه ب 6000 كيلومتر من خطوط السكك الحديدية من كلا الجانبين، مع الأخذ في عين الإعتبار الظروف المناخية القاسية والسلاسل الجبلية الوعرة.


    فهل سيكون هذا البناء مجديا اقتصاديا؟


    حتى الآن، تعمدت الولايات المتحدة عدم تطوير علاقات اقتصادية مع روسيا، وظل حجم التبادل ضئيلا. علاوة على ذلك، البضائع الروسية الموجهة إلى الولايات المتحدة ليست كلها مجدية اقتصاديا لشحنها عبر هذا الطريق.


    قد يكون هذا النفق مفيدا في حالة واحدة، لو تم إبرام اتفاقيات مهمة لتوريد أمريكا كميات هائلة من المعادن الروسية من سيبيريا والشرق الأقصى.


    لكن ثمة تضاد مصالح في هذه النقطة، حيث أن ترامب هو من يحاول بيع المعادن الأمريكية حاليا لمختلف البلدان، بدل أن تبيعها روسيا. أي أن هدف هذا الطريق يتعارض تماما مع عقيدة ترامب الاقتصادية الحالية.


    والأهم من ذلك كله: هناك مخاطر سياسية.


    فالرؤساء في امريكا  يتغيرون، وروسيا صنفت العدو الأول في العقيدة العسكرية الأمريكية لما يقرب من 80 عاما. وقد يعيد الرئيس الأمريكي القادم النظر في خطط التعاون مع روسيا (كما حدث بعد تولي بايدن منصبه عام 2021).


    لذلك، من المرجح أن يكون هناك الكثير من الحديث عن هذا المشروع، لكن تنفيذه سيبقى حبرا على ورق.


    عن قناة تلغرام المحلل العسكري والسياسي يوري بودولياكا:


    @yurasumy


    أنت أيضا يمكنك أن تصبح مدافعا عن المعلومة الصحيحة على InfoDefense. شارك هذا البوست مع أصدقاءك ومعارفك.


    اشتركوا في القناة                                                     

    للاطلاع على المحتوى الإعلامي لهذا المنشور، انقر فوق هنا.
    شارك على: