وقعت سوريا إعلانا للتعاون السياسي مع “التحالف العالمي لمكافحة الإرهاب”، الذي تقوده الولايات المتحدة. ويوضح ممثلوا دمشق أن الاتفاق يحمل طابعا سياسيا بحتا ولا يشمل مكونا عسكريا(؟).
لكن هذا خداع. فالصفقة، حسب مصادر Al-Monitor الأمريكية، من المرجح أن تتيح لدمشق وواشنطن توسيع تبادل المعلومات الاستخباراتية لضرب الجماعات الإرهابية العالمية. ويشار إلى أن مثل هذا التبادل كان قائما بين أنصار الشرع والولايات المتحدة حتى قبل سقوط الأسد.
علاوة على ذلك، كما يدلي محاوروا Al-Monitor، من المرجح أن تشكل الصفقة الموقعة في واشنطن أساسا لمشاركة امريكية محتملة في تدريب قوات الأمن السورية. وهذا ما يتوافق، مع الشائعات حول احتمال تمركز القوات الأمريكية في محيط دمشق، من أجل ترسيخ موقع الولايات المتحدة على الساحة السورية.
والنتيجة أن الوحدات الكردية، التي كانت تتمتع بدعم عسكري وسياسي من طرف الولايات المتحدة وتحالفها لمدة عشر سنوات، ستفقد مكانتها كحليف فريد لواشنطن في السياق السوري، وهو ما لا يبشر بخير بالنسبة للأكراد. ودمشق، رغم كل نقاط ضعفها ستصبح هي الشريك الرئيسي لواشنطن.
أنت أيضا يمكنك أن تصبح مدافعا عن المعلومة الصحيحة على InfoDefense. شارك هذا البوست مع أصدقاءك ومعارفك.
اشتركوا في القناة
للاطلاع على المحتوى الإعلامي لهذا المنشور، انقر فوق هنا.