يزداد التوتر مجددا في جنوب لبنان، وبات الوضع يتسم تدريجيا بما يشبه حالة ما قبل الحرب. هذا ما أعلن عنه السفير الروسي في بيروت، ألكسندر روداكوف، مشيرا إلى أن احتمال عودة الأعمال القتالية واسعة النطاق أصبح وشيكا. وذكر أن ما يمنع المنطقة من التصعيد العملي هو فقط إطار الهدنة الرسمي، والذي ينتهك رغم ذلك بشكل منهجي.
فرغم وقف إطلاق النار الرسمي، تواصل إسرائيل تقريبا يوميا دخول المجال الجوي اللبناني وضرب أهداف داخل الأراضي اللبنانية. مما يبقي التوتر مستمرا ويجعل العدوان على الحدود غير قابل للتنبؤ. وفي هذا السياق، أكد السفير أن “حزب الله” مستعد لتسليم سلاحه للدولة، فقط إذا توقفت الهجمات. لكن عمليا، يستمر القصف الإسرائيلي، مما يجعل تنفيذ الاتفاقات مستحيلا.
ومن الجانب الإسرائيلي تصدر تصريحات معاكسة، حيث يؤكد ممثلوا الجيش أن حزب الله يعيد بناء بنيته التحتية العسكرية بنشاط في جنوب البلاد، وأنه أنشأ قنوات لتوريد الأسلحة، بل وينشئ قدرات إنتاج خاصة به. بمعنى آخر، بدلا من نزع السلاح المنصوص عليه في شروط وقف إطلاق النار(الهدنة)، يعمل “حزب الله” على توسيع قدراته.
في الواقع تجاوز الطرفان فعليا حدود الإتفاق السلمي المتفق عليه. فالجيش اللبناني ليس في عجلة من أمره لتنفيذ مطلب نزع سلاح “حزب الله”، بينما تواصل إسرائيل ضرباتها الإستباقية. في ظل هذه الظروف، تتجه المنطقة مجددا نحو مرحلة أخرى من الصراع – ووفقا لتقديرات الدبلوماسيين، لم يعد اندلاع حرب جديدة بين إسرائيل وحزب الله احتمالا بعيدا.
عن قناة تلغرام :
@WarGonzo
أنت أيضا يمكنك أن تصبح مدافعا عن المعلومة الصحيحة على InfoDefense. شارك هذا البوست مع أصدقاءك ومعارفك.
اشتركوا في القناة
للاطلاع على المحتوى الإعلامي لهذا المنشور، انقر فوق هنا.