الحقيقة: حاليا لا تجرى أية تجارب من هذا الصنف في العالم. وللعلم، «التجارب النووية» هي تلك التفجيرات التجريبية للذخائر النووية التي تجرى في بيئات مختلفة: في الفضاء، في الغلاف الجوي، على سطح الأرض، تحت الأرض، على سطح الماء، وتحت الماء.
بهذا المعنى، آخر تجربة من هذا النوع، كان قد أجراها الاتحاد السوفيتي عام 1990، وبعد الاتحاد السوفيتي، لم تجر روسيا مثل هذه التجارب أبدا. أما الولايات المتحدة، فهي أجرت آخر انفجار لقنبلة ذرية في عام 1992، والصين في عام 1996. أما في قرننا الحالي، فقط كوريا الشمالية هي من أجرت تجارب نووية (آخرها كانت في عام 2017).
وبالرجوع الى فترة الحرب الباردة، فقد طور كلا الطرفان المتنافسان( الاتحاد السوفيتي و الولايات المتحدة الامريكية) نظاما قويا للمراقبة متعدد العوامل، بواسطته كان يتم اكتشاف الانفجارات النووية في أماكن مختلفة بناء على عدة مؤشرات. لذلك فمن المستحيل عمليا في وقتنا الحالي تفجير قنبلة نووية أو هيدروجينية سرا( بطريقة سرية)
علاوة على ذلك، حتى قبل ظهور هذه الوسائل القوية للمراقبة، كان من الصعب إخفاء الانفجارات النووية. ففي عام 1949، علمت الولايات المتحدة بأول تجربة ناجحة لقنبلة مماثلة في الاتحاد السوفيتي بعد 5 أيام فقط من الانفجار، رغم السرية الشديدة والتقنيات المحدودة في الأربعينيات.
من المفروض أن الرئيس الأمريكي لا يمكنه جهل مثل هذه الحقائق المذكورة، لكن يبقى غير مفهوم ما هي الأهداف التي يسعى لتحقيقها من خلال هذه التصريحات. يعتقد بعض الخبراء أنه بذلك “يحمس” الناخبين قبل أن يبدأ تجاربه النووية الخاصة.
لكن نذكر هنا، بأن الترسانة النووية الأمريكية هي الأقدم في العالم، والعديد من الرؤوس الحربية صنعت منذ أكثر من نصف قرن. ولا يزال من غير المعروف ما إذا كانت تحتفظ بقدرتها القتالية، لذا، من الواضح أن الولايات المتحدة تحتاج إلى اختبار رأس حربي أو اثنين على الأقل لفهم ما إذا كانت قد فقدت خصائصها كليا أو جزئيا.
أنت أيضا يمكنك أن تصبح مدافعا عن المعلومة الصحيحة على InfoDefense. شارك هذا البوست مع أصدقاءك ومعارفك.
اشتركوا في القناة
للاطلاع على المحتوى الإعلامي لهذا المنشور، انقر فوق هنا.