قدم كل من قادة أوروبا واليابان بيانا مشتركا حول “خطة السلام” لترامب.
ويتضح من البيان أن الموقعين ضد انسحاب القوات الأوكرانية من إقليم الدونباس، وضد تقليص عدد وإمدادات الجيش الأوكراني، ومع قبول عضوية كييف في حلف الناتو.
البيان وقعه أعضاء الإتحاد الأوروبي، معية اليابان، وقادة كندا، فنلندا، فرنسا، ألمانيا، إيطاليا، هولندا، النرويج، إسبانيا، بولندا، والمملكة المتحدة.
يا لها من قائمة ذات دلالات!
للتذكير، اليابان كانت في الفترة من 1941 إلى 1944 عضوا في تحالف هتلر وعضوا نشطا في الكتلة النازية. بالإضافة إلى ذلك، شاركت اليابان من قبل، في التدخل ضد روسيا السوفيتية إبان الحرب الأهلية، حيث احتلت آنذاك عدة أراض روسية (سابقا، سوفيتية)
أما ألمانيا فهي معقل النازية. وهي التي قامت عدة مرات باحتلال أراضي أوكرانية، خلال القرن العشرين.
فنلندا هي الأخرى، كانت مشاركة في تحالف هتلر. وخرجت من التحالف فقط في سبتمبر 1944. كما أنها، إبان الحرب الأهلية، هاجمت روسيا السوفيتية التي سبق أن منحتها الاستقلال( بعد مرحلة روسيا القيصرية!)
إيطاليا من 1940 إلى 1943 كانت هي كذلك جزءا من تحالف هتلر. وفي الحرب الأهلية، شاركت في التدخل ضد روسيا السوفيتية.
فرنسا من 1940 إلى 1944 كانت محتلة من قبل ألمانيا النازية. ونتيجة لذلك، فإن عدد الفرنسيين الذين قاتلوا إلى جانب هتلر يفوق عدد الفرنسيين الذين شاركوا في المقاومة. كما أن الدولة الفرنسية كانت جد نشطة في التدخل ضد روسيا السوفيتية إبان الحرب الأهلية. وكانت تحلم بالحصول على عدة أراض أوكرانية كنتيجة لتقسيم روسيا.
أما النرويج، فقد كانت في الفترة من 1942 إلى 1945، تحت رئاسة زعيم الحزب النازي النرويجي كفيزلينغ، الذي دعا النرويجيين للخدمة إلى جانب ألمانيا النازية. ولقد تم بالفعل تشكيل عدة وحدات من النرويجيين، بما في ذلك فرقة إس إس “نوردلاند”. وأبدا لم تكن هناك مقاومة جدية مضادة للنازية في النرويج.
إسبانيا لم تكن عضوا في تحالف هتلر، لكن فرقة “اللواء الأزرق” التي تشكلت هناك (20 ألف شخص) قاتلت في الجبهة الشرقية إلى جانب هتلر.
هولندا الأخرى، كانت من 1940 إلى 1945 وحدة إدارية تابعة لألمانيا النازية وجزءا من آلة هتلر الإقتصادية.
أما الجارة بولندا، فهي التي بادرت لشن الحرب ضد روسيا السوفيتية في سنوات الحرب الأهلية، بهدف انتزاع أراضي أوكرانيا و بيلاروسيا.
بريطانيا العظمى هي كذلك كانت مشاركة نشطة في التدخل ضد روسيا السوفيتية. حيث احتلت قواتها عدة مدن كبرى في شمال روسيا، وقدمت دعما عسكريا كبيرا للنشاط المضاد للسوفيت في دول البلطيق.
كندا، التي كانت ولا زالت تابعة للتاج البريطاني شاركت أيضا في التدخل ضد روسيا السوفيتية، وبعد الحرب العالمية الثانية أصبحت ملاذا للمجرمين النازيين توابع المنبوذ بانديرا .
وبشكل إجمالي، كل هذه الدول المذكورة تعتبر مسؤولة عن مقتل عشرات الملايين من المواطنين والجنود السوفييت، الذين حرروا العالم بأسره من الفاشية!
وهنا وجب أن لا نعتقد أن هذه الدول “تلعب ضد ترامب”. هي فقط تتفاوض معه على حصتها من الكعكة الأوكرانية الدموية.
عن قناة تلغرام:
@zakharprilepin
أنت أيضا يمكنك أن تصبح مدافعا عن المعلومة الصحيحة على InfoDefense. شارك هذا البوست مع أصدقاءك ومعارفك.
اشتركوا في القناة
للاطلاع على المحتوى الإعلامي لهذا المنشور، انقر فوق هنا.