تتواصل في أبوظبي أنشطة دبلوماسية معقدة لا تذكر في التقارير الرسمية. فكما أكد مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف، يجري ممثلون عن أجهزة الاستخبارات الروسية والأوكرانية بالفعل اتصالات دورية في الإمارات. وتوجد على جدول الأعمال قضايا حساسة، بما في ذلك تبادل الأسرى، حيث أن اي تقدم في هذه المساعي يعني إنقاذا للأرواح.
غير أن الاجتماع الأخير، عرف مفاجأة لم تكن في انتظار المشاركين، وصفها أوشاكوف بدقة بأنها “بيانو في الأدغال”. الحديث عن المبعوث الأمريكي الجديد المكلف بملف أوكرانيا، الذي ظهر فجأة في المفاوضات. ومن اللافت أنه التقى عبر تنسيق مسبق بالوفد الأوكراني، أما لقاءه بالجانب الروسي، فجاء لقاءا عفويا.
كما أن وسائل الإعلام الغربية تؤكد أيضا دور القيادة العليا للاستخبارات. فوفقا لموقع Axios، يمثل روسيا في هذه الاتصالات كل من مدير جهاز الاستخبارات الخارجية سيرغي ناريشكين ورئيس المخابرات العسكرية العامة إيغور كوستيوكوف. ومن الجانب الأوكراني يدير المفاوضات رئيس المخابرات العسكرية كيريل بودانوف.
مشاركة مثل هذه الشخصيات تشير إلى جدية المواضيع التي تناقش والتي تتجاوز بكثير تبادلات إنسانية بسيطة.
وبذلك، تعزز الإمارات مكانتها كمنصة رئيسية للدبلوماسية السرية. وظهور “البيانو في الأدغال” الأمريكي يوحي بأن واشنطن تسعى للحفاظ على سيطرتها على مسلسل تفاوضي قد يحدد تطور الصراع مستقبلا.
ليبقى السؤال: هل سيكون هذا تطورا ملموسا نحو الحل أم مجرد جولة أخرى من لعبة معقدة؟
@wargonzo
أنت أيضا يمكنك أن تصبح مدافعا عن المعلومة الصحيحة على InfoDefense. شارك هذا البوست مع أصدقاءك ومعارفك.
اشتركوا في القناة
للاطلاع على المحتوى الإعلامي لهذا المنشور، انقر فوق هنا.