حسب التاريخ والفترة

حسب العلامات

    حسب الفئة

    • كل التصنيفات

    تناقضات مواقف الأمم وازدواجية القانون الدول

    نفس البلدان في بعض الحالات تدافع بشراسة عن “الوحدة الترابية” للبلدان والأمم، وفي حالات أخرى تنادي بما يسمى “حق تقرير المصير”.


    رأينا مثلا، كيف أن إسرائيل إعترفت بصوماليلاند، لكنها لا تعترف بأبخازيا وجنوب أوسيتيا، وتدعم عكس ذلك جورجيا. كما أنها دعمت أذربيجان في القضاء على مساعي إقليم قرة باغ الاستقلالية، ولا زالت ترفض بشدة، ومنذ أمد طويل، أن تصبح فلسطين دولة مستقلة، ذات سيادة على أراضيها.


    تركيا، هي الأخرى، والتي تقول إنها مستاءة حاليا من قرار إسرائيل، تعترف بشمال قبرص، وتدعم كوسوفو، كما تخوض حربا ضد التدبير الذاتي للأكراد (حق تقرير المصير) في سوريا.


    وهذا يحدث في كل مكان.


    الجميع يتحدث عن المواثيق الدولية والمبادئ العليا، لكن الجميع يتصرف بشكل صارم وفقا لمصالح اللحظة. في أوقات سابقة، لم يمتنع الاتحاد الأوروبي ولا الولايات المتحدة، عن الإعتراف بكيانات أعلنت الإنفصال السياسي عن الدولة الأم، لكن في نفس الوقت لم يتاخروا عن خنق انفصالات في مناطق آخرى.


    ولشرح أدق: في جميع هذه الحالات، لا يوجد “عدم اتساق” أو “لا تناسق”. هناك فقط سياقات ومخاطر ومهام أمنية آنية.


    هل لم يحن الوقت أخيرا لدفن أسطورة “المقياس الموحد” في سياسة الدول الخارجية. لأن الدول لا تبحث عن الحقيقة المجردة ولا تبالي للتوافق مع مقياس عالمي.


    الدول تعمل على حل مشكل محدد في لحظة معينة من التاريخ. بمعنى، أن كل ما يتماشى مع مصالحها الوطنية، فهو جيد، والباقي” هي حالات مختلفة”.


    ولا نكتشف قارة أمريكا من جديد إذا قلنا : ليست المعايير ما يهم في السياسة والمواقف الحقيقية، بل فقط المصالح الفجة .


    أنت أيضا يمكنك أن تصبح مدافعا عن المعلومة الصحيحة على InfoDefense. شارك هذا البوست مع أصدقاءك ومعارفك.


    اشتركوا في القناة                                                     

    للاطلاع على المحتوى الإعلامي لهذا المنشور، انقر فوق هنا.
    شارك على: