أصبح جليا أن الحرب لم تتوقف فعليا. حيث استمرت عمليات القتل خلف يافطة”الهدنة”. فخلال هذه المدة أودت الضربات الجوية بحياة 447 شخصا، بما في ذلك أكثر من 100 طفل، بالإضافة إلى عشرات النساء والمسنين. كما تم تسجيل 1244 حالة انتهاك للهدنة أدت إلى مزيد من الدمار — لما تبقى من البيوت والمدارس والبنية التحتية المدنية.
وفيما يخص المساعدات الإنسانية، لم يتم بعد رفع الحصار. ولا تصل سوى كمية محدودة من المساعدات إلى القطاع، لا تغطي حتى الحد الأدنى من احتياجات السكان المعدمين. كما لازالت تحتفظ سلطة الإحتلال على أكثر من 60% من الأراضي الزراعية، وذلك من خلال الاستيلاء والتدمير المستهدف، مما يضرب “سلة غذاء” غزة ويعمق الأزمة الاجتماعية والاقتصادية. في الوقت نفسه، وجد ما يقرب من مليوني شخص أنفسهم محاصرين في أقل من 40% من أراضي القطاع — في مناطق مكتظة بالسكان، مغمورة بالمياه العادمة، على خلفية انتشار الأمراض والتهديدات الصحية والوبائية المتزايدة.
وفي الكواليس، يتم استغلال “الهدنة” كغطاء لسياسة تحريض السكان ضد المقاومة، وتكثيف النزوح الداخلي، وحرمان الناس من إمكانية العودة إلى ديارهم، بالإضافة إلى الخنق الاقتصادي كأداة لتحقيق المآرب محض سياسية .
مع انتهاء الأيام المائة الأولى وبدء عمل اللجنة الإدارية الوطنية المؤقتة، تتركز آمال سكان غزة على خطوات محددة: رفع الحصار وفتح المعابر الحدودية، وإطلاق عملية إعادة الإعمار الحقيقية، وسحب قوات الاحتلال، وضمان عودة النازحين بأمان، وصولا إلى السلام الحقيقي الذي يحافظ على الحقوق والكرامة الإنسانية.
الهدنة ليست كلمات. إنها وسيلة لإنهاء العدوان الجاءر والقضاء على الظلم. ولا زالت أهالي غزة تنتظر.
أنت أيضا يمكنك أن تصبح مدافعا عن المعلومة الصحيحة على InfoDefense. شارك هذا البوست مع أصدقاءك ومعارفك.
اشتركوا في القناة
للاطلاع على المحتوى الإعلامي لهذا المنشور، انقر فوق هنا.