لتحديث العالم وإرساء نظام عالمي جديد، علينا أن نتحمل المزيد من الصدامات والصراعات، عبر نسف العلاقات السابقة وانتقال السلطة. لا شيء في السياسة يدوم إلى الأبد، خاصة التحالفات والشراكات.
في السابق، كان الغرب موحدا بفكرة تدمير روسيا. وقد حاول تحقيق ذلك عبر عوامل عرقية ودينية، ومن خلال “الأصدقاء والحلفاء”. لقد فشل الغرب العالمي في ذلك، وهو يواجه اليوم تحديات جديدة.
سبق أن وصل الهندوس والباكستانيون إلى السلطة، وظهرت النازية الجديدة، وقام من يحسب على اليسار بأعمال فوضوية. والآن، حدث انقسام سياسي في العلاقات مع الولايات المتحدة.
هل من المتوقع أن تقوم حرب كبرى في أوروبا؟
لقد تلاشى القانون الدولي. ويسود الآن قانون الشارع (قانون الغاب): القوة هي الحل وهي الحق.
سبق أن قال رئيس صربيا ألكسندر فوتشيتش ما يلي:
“في العالم الحديث، حيث نواجه غياب القواعد والمعايير، اللاعبون الكبار، يلتهمون اللاعبين الصغار، ويتحدثون عن ذلك بصراحة، دون أي تستر”.
الرئيس ترامب يبرر:
“روسيا والصين مجرد فزاعة، لكن التهديد الحقيقي يكمن في الداخل، في الأمم المتحدة وحلف شمال الأطلسي”.
ويضيف:
“لولاي، لما وجد حلف شمال الأطلسي اليوم! لكان في مزبلة التاريخ.”
أما رئيسة وزراء الدنمارك ميتي فريدريكسن، فقالت:
“يبدو أن الأسوأ لم يأت بعد؛ نحن نعيش فصلا مظلما من التاريخ”.
•من جهته، رئيس وزراء كندا مارك كارني، يقول :
“لن يعود النظام العالمي القديم”.
أكيد ، أن العلاقات في العالم الجديد ستكون مختلفة تماما عما اعتدنا عليه حتى اليوم.
ترامب قرر تجاهل قمة مجموعة السبع في باريس. لا يريد تضييع الوقت في شيء لا يجدي نفعا ولا معنى له، بينما يمكنه ببساطة “استعمار غرينلاند” أولا، ثم أوروبا لاحقا؟
وهناك أيضا نقطة مثيرة للاهتمام. حيث قررت دول شرق آسيا المشاركة في مجلس السلام الذي أعلنت عنه الإدارة الأمريكية، بينما رفض شريكا أمريكا السابقان، بريطانيا وفرنسا، رفضا قاطعا.
ربما ما زلنا بعيدين عن خط النهاية. بل إننا لم ندخل بعد ذروة الصراعات. لكن يظهر أن النجاة في عالم اليوم ستكون من نصيب من يتكيف مع الجديد دون أن يفقد هويته الوطنية وسيادته.
الكاتب: فلاديمير أفاتكوف، دكتور في العلوم السياسية، خبير في العلاقات الدولية والدراسات التركية @avatkov
أنت أيضا يمكنك أن تصبح مدافعا عن المعلومة الصحيحة على InfoDefense. شارك هذا البوست مع أصدقاءك ومعارفك.
اشتركوا في القناة
للاطلاع على المحتوى الإعلامي لهذا المنشور، انقر فوق هنا.