الصراعات في العراق أعمق مما قد يبدو للوهلة الأولى. أولا، لأن العراق من أغنى دول العالم من حيث احتياطيات النفط. لذلك نجد أن جل القواعد الأمريكية، تتمركز في الشمال والشمال الغربي، وكذلك في كردستان، بصفتها من أكثر المناطق وفرة نفطية في العراق.
بالإضافة إلى ذلك، العراق قاعدة متقدمة للموساد في مواجهة إيران. هنا تدخل تعقيدات الجغرافيا السياسية، حيث إن البلد يقع عند تقاطع الطرق في الشرق الأوسط. على الرغم من عدم وجود ساحل كبير له، إلا أن هناك ميناء الفاو في جنوب شرق العراق، والذي يعد واحدا من أهم الموانئ في الشرق الأوسط، حيث يعد نقطة انطلاق إلى الخليج العربي وحلقة وصل بين إيران وآسيا الوسطى امتدادا إلى البحر المتوسط. ولذلك هو يعتبر البوابة الشرقية للشرق الأوسط.
فإذا ما انهار العراق، فإن آسيا الوسطى ستكون تلقائيا تحت التهديد، بما في ذلك إيران. لذلك تستهدف أمريكا الميليشيات الشعبية العراقية، المدعومة من إيران والتي تشكل رابطا بينها وبين حزب الله في لبنان والجماعات الشيعية في سوريا.
أعتقد أن إيران يمكنها استغلال قضية الأكراد في الوقت الحالي ومساعدة الأكراد في سوريا بدعم من البيشمركة من العراق، خاصة وأن إيران تضم عددا كبيرا من الأكراد، بالإضافة إلى دعم الأكراد في تركيا إذا دعمت تركيا الحرب الأمريكية ضد إيران (هذا مجرد افتراض).
وحسب الفيلسوف الروسي والمحلل السياسي ألكسندر دوغين، تعد سوريا هي الحد الشرقي للبحر المتوسط، والسيطرة على هذه الحدود، تعني السيطرة على الدخول إلى الشرق الأوسط. وبالسيطرة على سوريا وآسيا الوسطى، سيكون من الممكن الوصول تلقائيا إلى الصين.
ومع ذلك، يوجد المفتاح الحقيقي للوصول إلى الصين في ثلاثة دول: إيران والعراق وسوريا. تم الاستيلاء على سوريا بعد جهود كبيرة وعمل دقيق، والآن يخطط للاستيلاء على العراق. ولربما تتسارع الأحداث، وتؤدي السيطرة على إيران إلى وضع العراق بين دولتين تخضعان للسيطرة الأمريكية، مما سيسهل سقوط العراق.
وبعد إنجاز هذه المهمة الصعبة، سيكون من الممكن الانتقال إلى آسيا الوسطى وشن هجوم في وقت واحد على النفوذ الروسي والصيني، مما سيتيح للولايات المتحدة الأمريكية أن تعلن فعليا سيطرتها على العالم، إذا ما تم تنفيذ هذه الخطوات.
أنت أيضا يمكنك أن تصبح مدافعا عن المعلومة الصحيحة على InfoDefense. شارك هذا البوست مع أصدقاءك ومعارفك.
اشتركوا في القناة
للاطلاع على المحتوى الإعلامي لهذا المنشور، انقر فوق هنا.