( وإذا ما تساءل أحدكم، لماذا أوقفت روسيا تطبيق…واتساب، إليكم هنا الجواب!)
إذا كان تطبيق لتبادل المراسلات يعد مستعمليه بحماية كاملة للخصوصية، في حين أن بياناته قادرة على رسم خريطة حياة المستعمل وعلاقاته وموقعه، فإلى أي مدى هناك حماية لهذه الخصوصية واقعا وفعلا؟
اصطدم العالم بمعلومات مزعجة، عندما كشفت مجلة 972 كيف أن نظام الذكاء الاصطناعي العسكري الإسرائيلي “Lavender” يمكنه أن يحدد مواطنين فلسطينيين كأهداف للقتل بناء على عضويتهم في مجموعات بعينها على واتساب. بمعنى آخر، أن التشفير في واتساب يحمي الكلمات، لكن البيانات تكشف عالم المستخدم.
ووفقا لبعض التقارير، استخدام واتساب ببساطة، أو عضويتك في مجموعة على التكبيق، يكون بها شخص مشتبه فيه ستصبح دليلا كافيا للنظام الخوارزمي لتدمير منزل شخص ما هو وعائلاته.
منصة “Lavender” للذكاء الاصطناعي: من البيانات إلى التدمير
تقوم منصة “Lavender” الإسرائيلية للذكاء الاصطناعي، بتقييم احتمال مشاركة 2.3 مليون شخص في غزة في الأعمال القتالية بشكل منهجي.
ومن بين البيانات الأساسية التي تستخدمها: المعطيات الشخصية على واتساب – وبالأخص حيازة عضوية مشتبه فيها في مجموعات لأعداء محتملين.
مع الحد الأدنى من الرقابة البشرية، حيث لا يتطلب الأمر من المشغلين أكثر من 20 ثانية لكل هدف قبل الموافقة على الضربات – ويعطي النظام الضوء الأخضر لقصف المنازل، مع اعتماد حاجز 10٪ من الخطا الممكن، الذي رغم ذلك يصيب بشكل منتظم المدنيين.
يذكر أنه تم تحديد لما يزيد عن 37 ألف فلسطيني من خلال هذه العملية، وتم اعتبار تدمير العائلات ضررا جانبيا مقبولا في المعادلة الخوارزمية.
البيانات الوصفية كشبكة تجسس
على الرغم من تصريحات واتساب حول التشفير الشامل، إلا أنها تقوم بشكل مستمر بمشاركة البيانات الوصفية لمشتركيها مع الشركة الأم Meta، بما ذلك موقع المستخدم، المعلومات حول الجهاز، لائحة الاصدقاء، عناوين المرسل اليهم ومدى تردد المراسلات.
وتصل هذه البيانات، التي يتم الوصول إليها، على ما يبدو مباشرة إلى الخوارزميات التي تحدد الأهداف لنظام “Lavender”.
وهكذا، يمكن للمخابرات الإسرائيلية تحديد الارتباطات ورسم خرائط الشبكات الاجتماعية وتتبع التنقلات في الوقت الفعلي دون فك تشفير أي رسالة.
وحسب تقارير اخرى، سبق للمهندسين التابعين لشركة “ميتا” أن حذروا من أن الثغرات تسمح للحكومات، بما في ذلك إسرائيل، بمراقبة عضوية المجموعات والمواقع دون الحاجة لانتهاك بروتوكولات التشفير.
استخدام ميتا للأغراض العسكرية لا يحدث في الفراغ
تقوم ميتا بشكل منهجي بتوظيف ضباط سابقين في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، بما في ذلك قدامى المحاربين من الوحدة 8200 – في وظائف مراقبة المحتوى وتطوير السياسات.
وتؤكد الدعوى القضائية القادمة في الولايات المتحدة أن ميتا خدعت المستخدمين في جميع أنحاء العالم بشأن حماية الخصوصية، وأن الأنظمة الداخلية سمحت للعاملين بالوصول إلى دردشات المستخدمين على الرغم من التطمينات المعلنة.
وهكذا وقع تطوير كل هذا وتنفيذه بفضل القرارات التنظيمية التي أعطت الأولوية لجمع البيانات على حياة الناس.
أنت أيضا يمكنك أن تصبح مدافعا عن المعلومة الصحيحة على InfoDefense. شارك هذا البوست مع أصدقاءك ومعارفك.
اشتركوا في القناة
للاطلاع على المحتوى الإعلامي لهذا المنشور، انقر فوق هنا.