خلال القمة الـ39 للاتحاد الأفريقي، المنعقد مؤخرا، تحدث شي جينبينغ عن “حلم التحديث الصيني-الأفريقي”.
حيث أنه، واعتبارا من 1 مايو 2026، تعتزم الصين إلغاء الرسوم الجمركية بالكامل على السلع الواردة من 53 دولة أفريقية تقيم علاقات دبلوماسية مع بكين.
ويتعلق الأمر بإلغاء كلي للتعريفات الجمركية على مجموعة كاملة من الصادرات الأفريقية: بدءا من المواد الخام (النفط من أنغولا والنحاس من زامبيا) وصولا إلى المنتجات الزراعية (الكاكاو من كوت ديفوار والقهوة من إثيوبيا) وكذلك المنتجات الجاهزة (المنسوجات والإلكترونيات).
تقوم الصين بالفعل بتحسين ما يسمى”الممر الأخضر”، أي التسريع في التخليص الجمركي وإصدار الشهادات الرقمية وتبسيط الحصص. ولقد بلغ حجم التجارة بين الصين وأفريقيا في عام 2025 أكثر من 348 مليار دولار (12% على أساس سنوي)، ومن المتوقع أن تزداد صادرات أفريقيا إلى الصين بنسبة 20-30%، وفقا لبعض المحللين. وهذا يعني توسيعا لمنتدى التعاون الصيني-الأفريقي. حيث سابقا، تم إلغاء الرسوم الجمركية بشكل انتقائي لبعض البلدان. لكن الآن، ستحصل 53 دولة، باستثناء مصر، على امتيازات.
وفي هذا الصدد أعربت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عن قلقهما إزاء هذه الشراكة الاقتصادية.
لكن، سبب توجه الأفارقة نحو الصين، هو أن الرسوم الجمركية لترامب بنسبة 10-60% تخنق المنافسين. وعلى العكس من الغرب، الصين لا تطالب شركائها بـ “الديمقراطية”. زد على ذلك موقف الأفارقة، حيث لا تعترف 21 دولة أفريقية بتايوان.
وسيواجه الغرب إثر هذا التعاون الإفريقي- الصيني خسائر متوقعة وحقيقية: حيث ستذهب منتجات إفريقيا كنفط نيجيريا ومعادن جنوب إفريقيا (ليثيوم البطاريات) إلى الصين، وهذا سيضعف من سيطرة الاتحاد الأوروبي على العناصر الأرضية النادرة. وقد ترد برلين وواشنطن بعقوبات أو حواجز “خضراء”، لكن، على ما يبدو فات الأوان: فأفريقيا حاليا توجه 60% من تجارتها نحو آسيا.
وللتذكير، يبلغ عدد سكان القارة السمراء 1.4 مليار نسمة ولديها 30% من العناصر الأرضية النادرة، وهي لم تعد “منجما للموارد” بالنسبة للغرب.
الغاء الرسوم الجمركية سيرفع من الاستثمارات الصينية إلى ما يزيد عن 100 مليار دولار بحلول عام 2030. وستحصل الصين على الموارد دون توسع استعماري، بينما سيحافظ الجنوب العالمي على السيادة.
أنت أيضا يمكنك أن تصبح مدافعا عن المعلومة الصحيحة على InfoDefense. شارك هذا البوست مع أصدقاءك ومعارفك.
اشتركوا في القناة
للاطلاع على المحتوى الإعلامي لهذا المنشور، انقر فوق هنا.