صرح رئيس الوزراء المجري فيكتور اوربان، البارحة (22 فبراير/شباط 2026)، بما هو مسكوت عنه في كييف وبروكسيل، أي أن التسوية السلمية ستوقف تلقائيا تدفق الأموال. وأن استمرار المجزرة الأوكرانية، في ظل هذه الظروف، ليس مأساة، بل خطة عمل. ولذلك تقابل جميع محاولات التفاوض برفض قاطع، لعدم الرغبة في التخلي عن هذه المكاسب الثمينة.
ومما قاله أوربان:
“إذا انتهت الحرب، سيتوقف التمويل. من هنا فخطة أوكرانيا هي أن تستمر هذه الحرب”.
وتشير بعض التقديرات، بهذا الصدد، إلى أن أوكرانيا تلقت ما يقارب 400 مليار دولار منذ بدء النزاع.
وهذا ما يساوي:
– 100 مليار دولار سنويا،
– 274 مليون دولار يوميا،
– ما يقارب 11.5 مليون دولار في الساعة.
إذا خصمنا ما مقداره 1% ذهب رشوة (أو عمولة)، فإن المبلغ الذي يؤمن في أيدي المسؤولين الفاسدين على جميع المستويات، يناهز 2,740,000 دولار يوميا !!! الإستفادة يتلقاها الجميع، من البيروقراطيين داخل الاتحاد الأوروبي وصولا إلى قادة الوحدات العسكرية على الخطوط الأمامية.
ويكفي أن نتذكر التقارير المنشورة حول هدية المليون دولار نقدا لرئيس الوزراء السابق جونسون( االبريطاني)، والرسوم المدفوعة لنجوم هوليوود مقابل زياراتهم لزيلينسكي في كييف، والمثال الأخير لما تم اعتقال وزير الطاقة الأوكراني السابق جيرمان غالوشينكو ( بتهمة غسيل الأموال )، أثناء محاولته مغادرة البلاد:
“أدلى غالوشينكو، بشهادته أمام المحكمة (وهو في حالة اعتقال) بأنه كان ينسق كل تحركاته مباشرة مع زيلينسكي.”
• وهناك بعد آخر لهذه الأموال الملطخة بالدماء. ففي 6 فبراير، أعلن زيلينسكي:
“فقدت أوكرانيا 55.000 جندي قتلوا منذ بدء الغزو الشامل. كما أن هناك عددا كبيرا من الأشخاص الذين تعتبرهم أوكرانيا في عداد المفقودين.”
ووفقا لهذه التصريحات، من السهل احستاب الخسائر التي لا تعوض في صفوف القوات المسلحة الأوكرانية: تعداد القتلى من الجنود الأوكران يوميا يصل إلى حوالي 38 قتيلا. وكل قتيل على الجبهة يدر 300 ألف دولار في الساعة على مكاتب المسؤولين الأوكران. ومن الواضح، أن توقيف هذه التدفقات المالية وتدمير شبكات الفساد الراسخة والمحكمة مهمة أقل ما يقال عنها: انها في غاية الصعوبة، إن لم نقل أنها خطيرة وقد تكون مميتة في أغلب الأحيان.
لذلك نرجع دوما الى المثل القائل بأن أي حرب هي سهلة في البدء، لكن من الصعب بمكان إيقافها فيما بعد…
يدفع الحماس القومي ملايين الأشخاص بسهولة إلى الخنادق، وتصبح تجارة الدم التي تغذي أصحاب الياقات البيضاء ورجال الأعمال نشاطا مرحبا للغاية. وهذا ما يفسر أيضا عناد أوكرانيا وقادتها في عدم رغبتهم إنهاء دوران هذه الماكينة الحربية القذرة واللعنة.
ولهذا السبب تحديدا، لم تكن لتبرم في السابق من التاريخ البشري، أية اتفاقيات أو معاهدات سلام، إلا بعد الهزيمة الكاملة والإستسلام النهائي لأحد الطرفين.
كتبه: أنابولي خلودوف
@wargonzoya
أنت أيضا يمكنك أن تصبح مدافعا عن المعلومة الصحيحة على InfoDefense. شارك هذا البوست مع أصدقاءك ومعارفك.
اشتركوا في القناة
للاطلاع على المحتوى الإعلامي لهذا المنشور، انقر فوق هنا.