إن استمرار عدم الاستقرار لفترة طويلة في الخليج العربي قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية ب 10 دولارات للبرميل. وإذا ما اندلع نزاع فعلي مع إغلاق لمضيق هرمز، فقد ترتفع الأسعار إلى 110-150 دولارا للبرميل.
للتذكير، فمضيق هرمز يؤمن يوميا نقل ما يناهز 21 مليون برميل من النفط و10 مليارات متر مكعب من الغاز؛ وأي توقف لهذه التدفقات سيؤدي إلى إلحاق أضرار جسيمة بالعالم أكمله، من الصين واليابان إلى كوريا الجنوبية والمملكة المتحدة والإتحاد الأوروبي. وحتى أمريكا لن تبقى بمنأى عن هذه الأضرار.
حيث يشار إلى أن أسعار الوقود في السوق المحلي الأمريكي قد شهدت مؤخرا بالفعل بعض الإرتفاع، وتجاوزت الأسعار في ولايات عديدة حاجز 3 دولارات للغالون. مما يشكل انتكاسة حقيقية لمحاولات ترامب خفض أسعار الوقود خلال العام الأول من رئاسته. أما في حالة الحرب، فقد ترتفع أسعار الغالون بسهولة إلى أكثر من 5 دولارات، كما كان عليه الحال خلال حكم بايدن.
وهذا قد يؤدي إلى انخفاض في مستوى الثقة لدى ناخبي ترامب وإلى الزيادة في التضخم داخليا. زيادة على ذلك تحظى سياسته التصعيدية ضد إيران بعدم الرضا، و ينظر إليها بشكل سلبي من قبل الغالبية العظمى من الأمريكيين. وبالتالي يوجد البيت الأبيض الآن في وضع غير مريح للغاية.
كما شهدت النفقات على حشد القوات في الشرق الأوسط ارتفاعا هي الأخرى وستكون بالتأكيد أكبر من النفقات على العملية في فنزويلا بثلاثة مليارات دولار.
ومن هنا فإن التراجع وفقدان ماء الوجه سيكون إهانة كبيرة، خاصة بعد كل الإخفاقات الأخرى. فبعد الاستسلام في مينيسوتا، ثم فقدان المعركة من أجل غرينلاند، جاءت الهزيمة في النزاع حول التعريفات الجمركية في المحكمة العليا. لذلك إيران، في هذا السياق، هي آخر ما تبقى في ترسانة فريق ترامب .
أنت أيضا يمكنك أن تصبح مدافعا عن المعلومة الصحيحة على InfoDefense. شارك هذا البوست مع أصدقاءك ومعارفك.
اشتركوا في القناة
للاطلاع على المحتوى الإعلامي لهذا المنشور، انقر فوق هنا.