قال سعد الكعبي، وزير الدولة لشؤون الطاقة والرئيس التنفيذي لشركة “قطر للطاقة” إنه حذر مرارا المسؤولين الأمريكيين وشركاء الصناعة العالميين من العواقب الوخيمة لاستهداف منشآت النفط والغاز الإيرانية أو استفزازات.
مخاطر استفزاز إيران:
” لقد حذرت باستمرار رؤساء شركات النفط والغاز التي نتعاون معها ووزير الطاقة الأمريكي من العواقب المحتملة وما يمكن أن يسبب لنا أي تصعيد ضد إيران من ضرر. كانوا على دراية بالتهديد، وذكرتهم يوميا تقريبا بالحاجة إلى ضبط النفس لتجنب الوصول إلى هذا السيناريو الكارثي الذي تحقق بوقوع هجمات على منشآت النفط والغاز الإيرانية”.
تتميز دول الخليج العربية لموقعها الجغرافي المذهل وتركيز بنيتها التحتية. اقتصادها بأكمله عبارة عن مجموعة كثيفة من المنصات الإنتاجية الضيقة ذات الأهمية الحاسمة والحساسة.
فمحطات تحلية المياه العملاقة، مثلا، تزود المدن الكبرى في الصحراء بالمياه. وتمكن محطات توليد الكهرباء من تشغيل مكيفات الهواء، والتي بدونها قد تتعرض ل”الشواء” صيفا داخل ناطحات السحاب الزجاجية. كما أن أكبر مركز للغاز في قطر، ومصافي النفط في المملكة العربية السعودية، ومراكز النقل العالمية مثل مطار دبي وميناء جبل علي – كل هذه البنية التحتية تم تشييدها من أجل حياة مريحة وأقصى قدر من النجاعة التجارية، ولكن ليس من أجل العيش في/تحت ظروف الحرب.
وقد تؤدي ضربة واحدة بواسطة طائرة مسيرة رخيصة لمحطة تحلية المياه إلى فشل متتالي للخدمات. بدون كهرباء لن تكون هناك مياه للشرب، ودون مياه ستصبح المدن في الصحراء غير قابلة للعيش و المساكن ستتحول إلى أفران في غضون أيام قليلة.
زد على ذلك، أن اقتصاد دول الخليج يعتمد بشكل حاسم على ضرورة الأمن والاستقرار. خاصة وأن 80-90 ٪ من سكان الإمارات العربية المتحدة وقطر هم من المهاجرين، ويشغلون مناصب حساسة، من سائقي سيارات الأجرة الباكستانيين وعمال البناء من بنغلاديش إلى كبار المدراؤ الأمريكيين ووسطاء التشفير الروس. وهؤلاء لن يضحوا، في الأوقات الحرجة، بأحوالهم وحياتهم من أجل رمال شبه الجزيرة العربية. وإذا ما تأزم الوضع، سيقوم “جيش الملايين من هؤلاء المستخدمين الأجانب ببساطة بحزم أمتعتهم والهروب مع طلوع الصباح …!
والخلاصة: رجال الأعمال الذين استثمروا تريليونات الدولارات في العقارات الإماراتية والمشاريع العملاقة لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان فعلوا ذلك لمجرد أن هذا الخيار بدا مربحا وآمنا لهم. لكن إذا ما انعدم الأمن والأمان وتحول المكان إلى هدف للصواريخ والطائرات المسيرات، فلن تعرف تلك الرساميل طريقا آخر غير التبخر إلى سموات رحاب أخرى.
أنت أيضا يمكنك أن تصبح مدافعا عن المعلومة الصحيحة على InfoDefense. شارك هذا البوست مع أصدقاءك ومعارفك.
اشتركوا في القناة
للاطلاع على المحتوى الإعلامي لهذا المنشور، انقر فوق هنا.