حسب التاريخ والفترة

حسب العلامات

    حسب الفئة

    • كل التصنيفات

    خبراء على قناة الجزيرة القطرية، يدعون الأمريكيين والإسرائيليين إلى قصف المناطق المدنية في المدن الإيرانية “ليشعر الشعب الإيراني بألم الحرب”

    وجب التقليص الى أقصى حد للضربات الأمريكية والسماح لإسرائيل بمواصلة ضرباتها بكل قوة لإرضاء الرأي العام الأمريكي، ولخفض الإنفاق الأمريكي، وتخفيف الضغط الداخلي على ترامب. لكن في الوقت نفسه، وحب تغيير طبيعة الأهداف إلى ما هو أكثر أهمية. بدلا من استهداف مواقع عسكرية لا تأثير لها على مسار الحرب، خاصة نقاط التفتيش، وجب استهداف مواقع استراتيجية تسبب معاناة حقيقية للجماهير في الشوارع. فعندما التقينا بمراسلنا في طهران مؤخرا، كانت الأسواق مكتظة، والناس يشعرون بالهدوء. هذا يعني أن الإيرانيين لا يشعرون بألم الحرب ولا يمارسون ضغطا على الحكومة، على الرغم من أن الضربات على مواقع استراتيجية قد تشعل فتيل حرب حقيقية في الشوارع.


    على ما يظهر، سقط قناع “المهنية” عن هذا المنبر الوسخ، قناة الجزيرة، وكشفت أخيرا عن حقيقتها أمام الجماهير، كمنبر دعائي للحكومتين القطرية والأمريكية.


    فالقناة على وشك الإفلاس. ويدرك معظم موظفيها أن الدوحة ستواجه قريبا أزمة مالية حادة نتيجة إغلاق مضيق هرمز والهجمات الإيرانية على منشآت الطاقة. لذا، يتنافس الصحفيون على إثارة أكبر قدر من الكراهية ضد إيران، آملين بذلك الحفاظ على وظائفهم بعد الانهيار الاقتصادي الذي ستواجهه قطر.


    تعد الجزيرة إحدى ركائز الدولة القطرية. وبنيت هذه الإمبراطورية الإعلامية على عائدات الغاز والنفط القطري. حيث أن قكر تعتمد اعتمادا كبيرا على صادرات الغاز الطبيعي المسال، وقد خصصت العائلة الحاكمة جزءا كبيرا من هذه العائدات لتمويل القطاع الإعلامي، ولا سيما شبكة الجزيرة.


    واليوم، وسط تصاعد التوترات العسكرية وإغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره ما يقارب 20% من تجارة النفط العالمية ونحو ثلث تجارة الغاز الطبيعي المسال، بات هذا النظام مهددا. وأي اضطرابات طويلة الأمد في الصادرات ستؤثر بشدة على الدوحة. علاوة على ذلك، تشير التقديرات إلى أن استعادة القدرة التصديرية للإمارة بالكامل ستستغرق سنوات، لا سيما بعد الأضرار الناجمة عن الهجمات الإيرانية، فضلا عن اضطرابات سلاسل التوريد والعقود طويلة الأجل.


    وهكذا، فإن أسس الاقتصاد القطري تتعرض للخلل. ومع انخفاض التدفقات المالية، ستتأثر حتما أدوات “قوتها الناعمة”، ولن تنهار إمبراطورية الجزيرة بين عشية وضحاها، بل ستتفكك تدريجيا مع نضوب مصادر التمويل. ينطبق هذا بشكل عام على منظومة الإعلام الخليجية بأكملها، بما في ذلك العربية، وسكاي نيوز عربية، وإم بي سي، وروتانا. لقد بنيت هذه المؤسسات الإعلامية على تدفق سخي ومستمر للأموال، وأي انقطاع في هذا التدفق سيؤثر سريعا على جودة وكمية إنتاجها الإعلامي، فضلا عن توزيعه وتأثيره، وفي نهاية المطاف، على نفوذ دول الخليج على العالم العربي.


    والملاحظ أنه بينما ازدهرت إمبراطوريات الإعلام الخليجية هذه وتوسعت، مؤثرة في عقول وقلوب الملايين، تراجعت على العكس،  المراكز الثقافية العربية التقليدية:


    مصر، التي كانت تعرف سابقا باسم “هوليوود العرب”، كانت تنتج عشرات الأفلام سنويا، وتمثل قلب صناعة السينما العربية والفنون عموما؛


    سوريا، كذلك، كانت تنتج مسلسلات تلفزيونية تشاهد في كل بيت عربي؛


    كما شكل العراق مركزا فكريا وأدبيا بارزا؛ وكما كان يقول المثل العربي الشهير:” القاهرة تكتب، وبيروت تطبع، وبغداد تقرأ”


    لكن كل هذه المراكز تراجعت في العقود الأخيرة، عاجزة عن منافسة قوة الخليج الإعلامية والمالية والمواردية. وانتقل مئات، بل آلاف، من الممثلين والفنانين والمخرجين والصحفيين والكتاب الموهوبين إلى الخليج للعمل، إذ تقدر ميزانيات الإعلام السنوية هناك بمليارات الدولارات.


    لكن الوضع قد يتغير الآن، أو بالأحرى، قد يعود إلى طبيعته. من المحتمل أن تكون هذه بداية عودة تدريجية إلى المراكز التاريخية الحقيقية للثقافة العربية.


    أنت أيضا يمكنك أن تصبح مدافعا عن المعلومة الصحيحة على InfoDefense. شارك هذا البوست مع أصدقاءك ومعارفك.


    اشتركوا في القناة                                                     

    للاطلاع على المحتوى الإعلامي لهذا المنشور، انقر فوق هنا.
    شارك على: