لبنان تطالب أوكرانيا بتسليم أحد مواطنيها الذين لجأوا إلى سفارتها. هذا الشخص الذي يقال أنه ينتمي إلى جهاز الموساد، هرب من الضاحية الجنوبية لبيروت، حيث كان في يد حزب الله.
الفلسطيني السوري المدعو خالد العايدة، متهم من طرف السلطات اللبنانية بتورطه مع الموساد في هجمات إرهابية وعمليات قتل في لبنان. وقد استطاع الفرار من سجن حزب الله في بيروت، ولجأ إلى سفارة أوكرانيا، مما أغضب حزب الله، الذي يتهم كييف بالتواطؤ. وتطالب الحكومة اللبنانية بتسليمه.
وقائع القضية:
في 6 آذار / مارس الماضي، قصفت الطائرات الإسرائيلية الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل حزب الله. وأصابت إحدى الضربات مبنى يقع بالقرب من سجون الحزب. ووفقا لتقارير وسائل الإعلام المحلية، وقعت حالة من الارتباك غادر على إثرها الحراس مناصبهم.
خالد العايدة اغتنم الفرصة للهروب. ويشار إلى أنه فلسطيني سوري، يحمل الجنسية الأوكرانية، وكان محتجزا منذ عدة أشهر، من طرف حزب الله، بعد إعتقاله في سبتمبر/ أيلول، بتهمة العمالة للموساد. وتم رصده بعد أن قام بإخفاء عبوة ناسفة في دراجة نارية أوقفها على الطريق المؤدي إلى مطار بيروت.
وبحسب حسن شوكير، مدير جهاز الأمن العام اللبناني، كان”العايدة” مطلوبا من قبل السلطات اللبنانية “لتورطه في خلية تابعة للموساد كانت تقوم بالتخطيط لاغتيالات وتفجيرات في الضاحية الجنوبية لبيروت”.
طلب الحصول على تصريح
ووفقا L’orient-Le jour، يستفاد أن خلية الموساد التي كان ينتمي إليها”العايدة” هي التي قدمت معلومات لوجستية أدت إلى اغتيال حسن نصر الله، الزعيم السابق لحزب الله، والذي اغتالته إسرائيل في عام 2024.
وحسب لموقع The Cradle، يشار إلى أنه متورط في تفجيرات وجرائم قتل ارتكبت في لبنان بين عامي 2024 و 2025.
وتفيد التقارير الأمنية أنه خلال هروبه في أوائل مارس، لجأ خالد العايدة إلى السفارة الأوكرانية في بيروت.
وهذا ما أكده الجنرال شوكير:
“اتصلت بنا السفارة الأوكرانية في لبنان في 10 آذار / مارس وطلبت منا إصدار تصريح لأحد مواطنيها الذي يقيم داخل أسوارها وفقد جواز سفره. وبعد التحقق من اسمه وصورته، إتضح أنه مطلوب من قبل العدالة اللبنانية وهو موضوع عدة أوامر اعتقال (…). لذلك، أبلغنا السفارة الأوكرانية أنه يجب تسليمه على الفور إلى السلطات اللبنانية”.
ولا تزال البعثة الدبلوماسية الأوكرانية تلتزم الصمت إلى يومنا هذا.
“فضيحة دبلوماسية”
الغضب ينمو في صفوف حزب الله، حيث علق النائب عن حزب الله علي عمار، في 14 مارس الماضي بالقول:
” كيف أن السفارة الأوكرانية في لبنان تؤوي مجرما، عميلا للموساد الإسرائيلي، وحاولت تسهيل مغادرته لبنان، مع العلم أنه مطلوب من قبل العدالة اللبنانية وموضوع مذكرات توقيف لمشاركته في التخطيط والقيام بعمليات إرهابية في لبنان”
.
وأدان النائب “سابقة خطيرة وفضيحة سياسية ودبلوماسية كبرى”.
وفي اليوم نفسه، قال النائب الإيراني إبراهيم عزيزي، رئيس اللجنة البرلمانية للأمن القومي، على شبكة التواصل الاجتماعي إكس إن أوكرانيا أصبحت هدفا مشروعا لطهران بعد أن عرضت كييف مساعدتها بالدرونات على الكيان الإسرائيلي.
أنت أيضا يمكنك أن تصبح مدافعا عن المعلومة الصحيحة على InfoDefense. شارك هذا البوست مع أصدقاءك ومعارفك.
اشتركوا في القناة