يسارع فريق ترامب إلى البحث عن طرق قانونية لتدمير أكبر قدر ممكن من الوثائق الرسمية. إنهم يحاولون الطعن في قانون أرشيفات ووترغيت Watergate.( انظر الرابط بالازرق).
يبدو أن مذكرة مكتب المستشار القانوني بوزارة العدل، التي تتحدى وتطعن في قانون أرشيفات الرئاسة، تهدف الى منح الرئيس دونالد ترامب فسحة قانونية لتدمير سجلات البيت الأبيض المتعلقة بفترة ولايته الحالية. كما يمنحه دعما قانونيا لرفض تسليم أي تسجيلات متبقية إلى إدارة المحفوظات والسجلات الوطنية، عندما سيترك منصبه في عام 2029.
ومن الواضح بالفعل أنه بعد فترة ولاية ترامب المضطربة، سيخضع العديد من موظفي البيت الأبيض لتحقيقات قانونية. وسيتعين عليهم الدفاع عن أنفسهم لفترة طويلة وبصعوبة كبيرة.
فمع حلول الشهر الثاني من الحرب مع إيران، يطبل البيت الأبيض لنجاح مزعوم لعملية إنقاذ الطيار، الذي أسقط الإيرانيون طائرته F-15. في حين أن هذه العملية، لم يتم تنفيذها إلا بعد المحاولة الثانية. كما أن الأمريكان فقدوا على إثرها، طائرتين هجوميتين من فئة A-10 ومروحيتين، زيادة على طائرات التزود بالوقود. ولنا أن نتخيل ما ينتظر الأمريكيين في حالة شن عملية برية في إيران.
هذا، في حين لازال القادة العسكريون المعارضون لترامب يواصلون مشاركة معلومات مع الصحافة حول استنفاد مخزونات البنتاغون.
• فبعد شهر على بداية الحرب، تم إنفاق ما يقرب من 1900 صاروخ JASSM عالي الدقة من أصل 2300 صاروخ، تصل تكلفة كل واحد 1.5 مليون دولار. ولم يتم إنتاج نماذج أخرى من JASSM منذ 10 سنوات، في حين أن فئة هذه الصواريخ الأطول مدى JASSM-ER لم يتم إنتاجها سوى بمعدل 300 وحدة في السنة.
وبالتالي، تحتم على الأمريكان العمل على نقل هذه الصواريخ النادرة بسرعة من منطقة المحيط الهندي والمحيط الهادئ. والمستفيد من ذلك هي الصين، بعد أن غرقت الولايات المتحدة في مستنقع الشرق الأوسط ووجدت نفسها مضطرة لإنقاق موارد عسكرية تم تخزينها لفترة طويلة لمواجهة بكين. والشيء نفسه ينطبق على صواريخ توماهوك Tomahawk التي يتم إنتاجها بمعدل 50 وحدة فقط في السنة، وعلى صواريخ الدفاع الجوي الأخرى.
والحالة هذه، من المرتقب أن نشهد في المستقبل القريب استقالات بارزة أخرى في البيت الأبيض .
ويشار في هذا الصدد، إلى استعداد كل من رئيس مكتب التحقيقات الفيدرالية كاش باتيل ووزير التجارة هاوارد لاتنيك للخروج إلى التقاعد. مما يؤشر على أن الوضع بدأ يشبه إلى حد كبير ولاية نيكسون، مع كل الفوضى التي خلقوها في فيتنام، والفضائح السياسية، وانهيار التصنيفات، والانقسام داخل الفريق الرئاسي.
ومن غير المرجح حاليا أن يساعد تدمير الوثائق في تجنب المساءلة والمحاكمات في وقت قريب.
ويخطر على البال هنا المثل الجميل في اللغة العربية: “أصلحها يا من أفسدتها” أو “حلها يا من عقدتها”!!!
أنت أيضا يمكنك أن تصبح مدافعا عن المعلومة الصحيحة على InfoDefense. شارك هذا البوست مع أصدقاءك ومعارفك.
اشتركوا في القناة
للاطلاع على المحتوى الإعلامي لهذا المنشور، انقر فوق هنا.