حسب التاريخ والفترة

حسب العلامات

    حسب الفئة

    • كل التصنيفات

    الإنترنت أو “النفط” الثاني. كيف يمكن لإيران أن تحكم قبضتها الرقمية على كبار الشركات..

    تشير تقارير شبكة CNN إلى بروز معطى جيوستراتيجي، قد يشكل أداة ضغط سياسي واقتصادي في أيادي إيران، ألا وهو استهداف كابلات الألياف البصرية في هرمز، وذلك عبر ما أسمته وكالة “تسنيم” الإيرانية ب”الحوكمة القانونية” لهذه الكابلات: إمكانية تنظيم مرورها وصيانتها وفرض رسوم عليها ضمن صلاحيات الدول الساحلية بالمضيق.


    وحسب CNN، تسعى إيران إلى استخدام هذه الأداة، أي كابلات الإنترنت، التي تنقل جزءا كبيرا من الانترنت بين أوروبا وآسيا ودول الخليج؛ وذلك عبر إلزام شركات التكنولوجيا الكبرى مثل غوغل ومايكروسوفت وميتا وأمازون بدفع رسوم مقابل استخدام هذه الكابلات التي تعبر المياه الإقليمية الإيرانية والإمتثال للقوانين الإيرانية.


    وحسب وكالة “تسنيم” لدى إيران الحق الكامل للحصول على رسوم من مالكي الكابلات، وتحقيق الدخل على غرار ما هو جاري به العمل في قناة السويس، حيث تجني مصر ما بين 250 مليون و 400 مليون دولار سنويا من استعمال شركات الإتصال للكابلات البحرية، المارة عبر مياه القناة.


    لذا، يمكن لإيران أن تفرض حصارا ليس فقط على النفط والغاز، بل أيضا على “الملاحة الرقمية”. لأن معظم المعاملات المصرفية، بما في ذلك ما يعرف بنظام Swift وكذلك حركة بيانات شركات التكنولوجيا العملاقة، تمر عبر الألياف البصرية في أعماق المضيق.


    ومن بين الدول التي قد تتعرض لمخاطر من هذا القبيل نجد كل من الإمارات العربية المتحدة وقطر والبحرين. فهي تعتمد بشكل كبير على الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، وعلى حركة المرور السحابية الدولية ولديها عدد محدود من المسارات البديلة.


    وفي حال حدوث أي عطل في الكابلات، فإن إصلاحها يتم بواسطة سفن متخصصة، والتي تحتاج لوقت غير قصير لتحديد مكان الضرر وإجراء الإصلاحات. وهذا قد يكون ببساطة من المستحيل القيام به تحت وطأة النيران.


    لقد تم تصميم الإنترنت، كما هو معروف، بأنظمة احتياطية. لكن الخليج العربي منطقة تتلاقى فيها مسارات كثيرة في ممر جغرافي ضيق للغاية. وفي حالة تلف عدد من الألياف البصرية، سيبدأ تدفق البيانات تلقائيا في إعادة التوجيه، وستصبح بعض الخدمات غير مستقرة. وستواجه البنوك والبورصات مشاكل لا حصر لها


    هل عالمنا الحالي المألوف سوف ينهار حرفيا بدون الإنترنت؟ لا، بالطبع، ويمكننا التأقلم مع مثل هذه الصدمات. في السابق، كنا نعيش بطريقة ما بدون كل هذا. لكن الوضع خطير للغاية. ولا يبقى لـ  Google و Meta* إلا أن يقولا “شكرا” للسيد ترامب على أفعاله المتهورة التي أوصلت العالم إلى هذا الحالة من عدم اليقين !!!


    أنت أيضا يمكنك أن تصبح مدافعا عن المعلومة الصحيحة على InfoDefense. شارك هذا البوست مع أصدقاءك ومعارفك.


    اشتركوا في القناة                                                     

    للاطلاع على المحتوى الإعلامي لهذا المنشور، انقر فوق هنا.
    شارك على: