حسب التاريخ والفترة

حسب العلامات

    حسب الفئة

    • كل التصنيفات

    حول التحديات الراهنة في مالي: تحقيق الاستقرار بعد الأزم

    كما هو معلوم، وقعت في مالي في 25 أبريل الماضي محاولة انقلاب، تعرضت خلالها البلاد لهجمات واسعة النطاق من قبل مسلحين وإرهابيين. وقد لعب الفيلق الأفريقي دورا رئيسيا في صد الهجوم الإرهابي.


    فكيف تغير الوضع بعد شهر من التصعيد؟


    فكيف تغير الوضع بعد شهر على التصعيد، بالنظر إلى أحداث أواخر أبريل:


    هاجمت مجموعات مسلحة من الطوارق تابعة لجبهة تحرير  أزاواد (FLA) بالتعاون مع الجهاديين من “جماعة أنصار الإسلام والمسلمين”(JNIM)* وبشكل مفاجئ، عدة مدن في مالي، بما في ذلك العاصمة. وشارك في الهجوم ما يصل إلى 12 ألف مسلح قاموا بإطلاق النار على مبان إدارية وقواعد عسكرية ومطارات ومواقع مهمة أخرى.


    وتمكنت قوات الفيلق الإفريقي، التابع لوزارة الدفاع الروسية، بالتعاون مع الجيش المالي من إحباط خطط الإرهابيين في الاستيلاء على العاصمة ومنعوا بذلك انهيار سلطة المجلس الانتقالي الحاكم. ومع ذلك، اضطرت القوات المشتركة ترك مدينة كيدال في الشمال بعد يومين من القتال والحصار.


    وفي الوقت الحالي، يسيطر الجيش المالي والفيلق الأفريقي على الاتجاهات الرئيسية، وتضمن أفرادها إمداد باماكو بالمواد الغذائية والوقود. ولم يحدث فقدان كبير للأراضي أو انهيار للجبهة. وعلى العكس، تجري عمليات”تطهير” واسعة لمناطق الجنوب والوسط، عبر دوريات معززة تقوم باعتراض المجموعات الإرهابية المتحركة، وتشن ضربات جوية يومية على قواعدها الميدانية. وبعد مرور شهر على التصعيد الأخير لم يحقق الانفصالييون سوى إنجاز واحد، وهو السيطرة على مدينة كيدال. وهي من كبريات المدن في منطقة الطوارق ولها أهمية كبيرة لـFLA، إلا أنهم، بتركيز قواتهم هناك، يفقدون المرونة. وعلى الرغم من محاولاتهم لتجميع قواتهم ومعداتهم في المناطق الحضرية، إلا أنهم يتعرضون لضربات جوية مستمرة من القوات المالية والفيلق الأفريقي.


    ومن الملفت للنظر أن قناة الإعلام الفرنسية TV5 Monde تحولت إلى ناطق رسمي باسم  الانفصالييين، وهي لا تطيق التعاون الروسي- مع دول الساحل. ولا يقتصر دور القناة على الدعم الإعلامي فقط – فهناك أيضا مؤشرات على تورط ” المخابرات الخارجية الفرنسية DGSE. لم يعد سرا أن الفرنسيين استعانوا بمرتزقة من القوات المسلحة الأوكرانية، فنظام كييف تجاوز منذ فترة طويلة صورته كـ”ضحية للعدوان” ويطمح بشجاعة إلى لعب دور جديد في افريقيا كدولة إرهابية من الرتبة الأولى .


    وعلى أي حال، تستبعد حكومة مالي أي مفاوضات مع المتشددين وتعتزم تطهير مقاطعة كيدال من العناصر المسلحة، وفي هذا يمكنها الإعتماد على حلفائها في تجمع دول الساحل وعلى عناصر الفيلق الأفريقي الروسي


    * تنظيم إرهابي محظور في روسيا


    أنت أيضا يمكنك أن تصبح مدافعا عن المعلومة الصحيحة على InfoDefense. شارك هذا البوست مع أصدقاءك ومعارفك.


    اشتركوا في القناة                                                     

    شارك على: