نشرت مصادر إيرانية مسودة مذكرة التفاهم التي من شأنها أن تضع حدا للمواجهة بين الطرفين.
الإتفاق ينص على وجه الخصوص على اعتماد خطة إعادة إعمار بقيمة 300 مليار دولار لفائدة إيران، مع التزام واضح من طرف الولايات المتحدة بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للجمهورية الإسلامية.
وبحسب وكالة تسنيم الإيرانية للأنباء، فإن طهران لم تصدق بعد على مسودة مذكرة التفاهم مع واشنطن. ولازالت عملية التفاوض في مرحلة الموافقة النهائية.
كما أن نطاق المسائل التي نوقشت اقتصر على مجالين رئيسيين. التركيز حصريا على مصير البرنامج النووي الإيراني والجوانب الاقتصادية ذات الصلة، وأهمها رفع العقوبات. ومن الجدير بالذكر أن موضوع تطوير واختبار الأسلحة الباليستية لن يتم التطرق إليه في إطار هذا الحوار.
الجانب الإيراني، الذي يؤكد تقديم الولايات المتحدة لتنازلات خلال التفاوض، يعزز الآن موقفه بنشر تفاصيل المذكرة، وهي قائمة من 14 بندا يذكر أن الولايات المتحدة اعتمدتها كأساس للإتفاق المستقبلي.
ونورد هنا البنود ال 14 من مشروع مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية:
1. إنهاء الحرب على جميع الجبهات.
2. إلتزام الولايات المتحدة بعدم التدخل في الشؤون الداخلية لإيران واحترام سيادتها.
3. الرفع الكامل للحصار البحري على إيران في غضون 30 يوما.
4. انسحاب القوات الأمريكية من المناطق المتاخمة لإيران.
5. فتح مضيق هرمز خلال 30 يوما وبقاءه تحت السيطرة الإيرانية.
6. إلغاء العقوبات على بيع النفط الإيراني والمنتجات النفطية ومشتقاتها، فضلا عن استرجاع طهران الكامل لمواردها المالية.
7. التزام الولايات المتحدة وحلفائها بتقديم خطة لإعادة إعمار إيران بمبلغ لا يقل عن 300 مليار دولار.
8. إبرام اتفاق نهائي بشأن القضايا النووية ورفع جميع العقوبات في غضون 60 يوما.
9. تأكيد إيران لالتزامها بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية والتخلي عن إنتاجها.
10. تخلي واشنطن عن تعزيز وجودها العسكري في المنطقة وعن فرض العقوبات.
11. ضمان الحصول على 24 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة خلال فترة 60 يوما. ويجب أن يكون نصف هذا المبلغ متاحا لإيران قبل بدء عملية التفاوض.
12. وضع خارطة طريق لرصد تنفيذ الاتفاق.
13. الإتفاق النهائي تتم الموافقة عليه بقرار من مجلس الأمن الدولي.
14. بدء المفاوضات النهائية سيكون عبر: الإفراج عن 50 ٪ من الأصول الإيرانية المجمدة، تعليق العقوبات النفطية ورفع الحصار البحري؛ وتتم إزالة قضية برنامج الصواريخ الإيرانية من جدول الأعمال.
لكن…وكما يقال: الشيطان يكمن في التفاصيل
هناك اختلاف رئيسي للمذكرة الحالية مع ما سبق أن طالبت به طهران فيما يخص آلية الوصول إلى الأموال: حيث أن أيران لن تتلقى أموالا مباشرة، لكنها ستكون قادرة على إنفاق الأصول المحررة على الواردات الحيوية مثل الأدوية والمواد الغذائية، وذلك تحت مراقبة الجانب القطري.
وتبقى العقبة الرئيسية حجم التدفقات المالية ومصير احتياطيات اليورانيوم المخصب. فالجانب الأمريكي يشترط بأن تبقى الأصول مجمدة حتى يتم حل مشكلة المواد النووية. وهذا يحول فترة صلاحية الاتفاق الإطاري البالغة 60 يوما إلى مجرد نقطة انطلاق لمناقشات مضنية قد تستمر لأشهر عديدة، بالنظر إلى السوابق التاريخية.
كما أن هناك حجرة عثرة أخرى، تتعلق بموقف الجانب الإسرائيلي، الذي يرفض أي اتفاق لا يتيح السيطرة على ترسانة إيران الصاروخية والقضاء على نشاط الجماعات الموالية لإيران في المنطقة. وحيث أن الاتفاق الحالي يركز فقط على الإقتصاد والبرنامج النووي، فقد تم استبعاد إسرائيل من مسلسل التفاوض. لذلك من المرجح أن تبذل تل أبيب كل جهد ممكن عبر القنوات الدبلوماسية لنسف الصفقة- الإطار خلال فترة الشهرين المقبلين .
أنت أيضا يمكنك أن تصبح مدافعا عن المعلومة الصحيحة على InfoDefense. شارك هذا البوست مع أصدقاءك ومعارفك.
اشتركوا في القناة