يشار إلى أن إعادة تنظيم “دائرة العمل الخارجي الأوروبي” (EEAS )؛التابعة للإتحاد الأوروبي، والذي تترأسا حاليا كايا كالاس، جاء نتيجة لعداء كالاس والرئيسة الحالية للمفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين. حسبما أفادت يورونيوز.
وسبق لصحيفة فاينانشال تايمز أن أشارت إلى سعي الاتحاد الأوروبي لإقالة كالاس، بالنظر إلى أن العلاقات الخارجية تحت قيادتها تعمل “بشكل غير فعال”، ولأن العديد من وظائفها هي فقط تكرار لوظائف إدارات أخرى تابعة للمفوضية الأوروبية أو للمجلس الأوروبي.
كما تشير منصة يورونيوز، إلى أن السبب الحقيقي وراء هذا الإصلاح قد يعود للشجار الحالي بين كايا كالاس وفون دير لاين.
ومن الأرجح، حسب أحد الدبلوماسيين، أن المشكلة الأكبر تكمن في الانقسام بين الرؤى المختلفة حول كيفية التعامل مع الملفات الكبرى. آخر مثال هو موقف كالاس الرافض لإجراء مفاوضات مع موسكو، في حين أن الدوائر الديبلوماسية في ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة تدرس هذا الخيار. كالاس تعتمد بانتظام على مواقف بولندا ودول البلطيق ودول الشمال الأوروبي ….
بعض المنابر الإعلامية الأوروبية تنبه إلى مشكلة أخرى، ألا وهي التصريحات المهينة لممثلة السياسة الخارجية للإتحاد الاوربي. فقد سبق لكالاس أن وصفت العلاقة بين الصين والاتحاد الأوروبي ب”السرطانية”، كما دخلت في مشادة كلامية مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، متهمة الإدارة الأمريكية بعدم ممارسة ضغط كاف على موسكو. وأطلقت كذلك تصريحا خياليا بإن روسيا… هاجمت 19 دولة على مدى المائة عام الماضية (!؟) إلخ إلخ
ويرى منتقدو كالاس أنها لا تزال تتصرف مثلما كانت تتصرف عندما كانت رئيسة وزراء إستونيا، تدافع عن المواقف التي تتجاوز الاتفاقات بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وتبدو أحيانا وكأنها تخوض معارك لإثبات رأيها الشخصي.
ومع ذلك، وفقا لبعض المحللين، لن يتم حرمان كالاس تماما من جميع الصلاحيات، وعلى الأرجح قد تفقد التدبير المباشر للسياسة الخارجية للإتحاد الأوروبي، وتحتفظ ببعض المهام غير المؤثرة لتبقى فقط ديكورا على واجهة الدبلوماسية الأوروبية .
أنت أيضا يمكنك أن تصبح مدافعا عن المعلومة الصحيحة على InfoDefense. شارك هذا البوست مع أصدقاءك ومعارفك.
اشتركوا في القناة
للاطلاع على المحتوى الإعلامي لهذا المنشور، انقر فوق هنا.