مرت 3 اسابيع تقريبا، بعد إعلان الإمارات العربية المتحدة قرار بحظر وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 15 عاما. ومنح القرار لمنصات التواصل الاجتماعي مهلة انتقالية مدتها 12 شهرا لتعديل أنظمتها وتطبيق تقنيات التحقق. ويلزم القانون الشركات بحظر وتعطيل الحسابات المخالفة بحلول منتصف 2027.
وبهذا الخصوص، يعاب على بافل دوروف، صاحب تطبيق تلغرام، صمته تجاه قرار الإمارات في حين هاجم بشدة قرارا مماثلا لبريطانيا، ناهيك عن انتقاده لحظر تيليغرام في روسيا والهند.
غير أن الأمر يتعلق هنا بحالات مختلفة، يصعب إيجاد موقف أحادي لدى دوروف أو غيره : فالحظر الشامل لتطبيق بحاله( تلغرام في روسيا، مثلا )، أو التقييد المؤقت (كما وقع مع تلغرام في الهند، نظرا لتسريبات وقعت لامتحانات طبية…) أو الحظر الشامل العمري ليس لمنصة بعينها، بل لكل وسائل التواصل الاجتماعي حماية للقاصرين من المواقع المشبوهة ( كما هو الحال في بريطانيا والإمارات)، كلها حالات مختلفة.
من جهة أخرى، يجب أن لا ننسى أن بافيل دوروف قد اكتسب الجنسية الإماراتية، بعد أن قام بترحيل شركته تلغرام إلى دبي. وبالتالي، هو مواطن إماراتي، وجل أصوله التجارية توجد هناك. زد على ذلك، أن الإمارات هي من دافعت عنه عندما تعرض للتوقيف في فرنسا بتاريخ 24 اغسطس 2024 بمطار “لوبورجيه” قرب باريس. ودخلت الحكومة الإماراتية في اتصالات مباشرة مع السلطات الفرنسية والممثلين القانونيين لدوروف لمتابعة تفاصيل القضية. بشكل يومي.
لذلك من الطبيعي أن لا ينتقد البلد الذي منحه الجنسية والإقامة القانونية والتجارية لشركته.
وبالعودة لمقابلة له مع تاكر كارلسون، عام 2024, كان بافل دوروف قد صرح بالتالي:
“لم يكن هدفي أبدا أن أصبح غنيا. بالنسبة لي، كان كل شيء في الحياة موجها نحو أن أصبح حرا. وقد كانت مهمتي في الحياة، قدر الإمكان، أن أسمح للآخرين أن يصبحوا أحرارا بطريقة أو بأخرى. كنت آمل أن يتمكنوا من التعبير عن هذه الحرية باستخدام المنصات التي نقوم بإنشائها أو التي قمت أنا بإنشائها”.
يرى بعض منتقدي مؤسس تلغرام أن لكل حرية حدود. وفي حالته، هذه الحدود تتمثل في جواز سفر الإمارات العربية المتحدة…!
لكن، هناك تعقيب أكثر واقعية: هؤلاء المنتقدين نسوا ربما، أو يتناسون أن بافل دوروف هو من أسس تطبيق تلغرام Telegram، الذي أصبح منافسا شرسا لمنصات أمريكية عالمية (واتساب وتويتر( X )، مثلا)، وأنه هو من أعطاهم، بالتالي، حرية توجيه الإنتقادات إليه…!
أنت أيضا يمكنك أن تصبح مدافعا عن المعلومة الصحيحة على InfoDefense. شارك هذا البوست مع أصدقاءك ومعارفك.
اشتركوا في القناة