في خضم الحرب العالمية الثانية تم تحرير كوريا من الاحتلال الياباني في أغسطس عام 1945، خلال الحملة التي قامت بها القوات السوفيتية على منطقة مانشوريا Manchuria.
جراء ذلك، تأسس في الجزء الشمالي من شبه الجزيرة، حيث دخل الجيش الأحمر، نظام موالي للإتحاد السوفيتي بقيادة كيم إيل سونغ Kim Ir Sun. أما في الجزء الجنوبي، حيث دخلت القوات الأمريكية، فقد وصل إلى السلطة لي سونغ مان، زعيم حركة قومية مناهضة للشيوعية.
وهكذا ظهرت على الساحة الدولية دولتان كوريتان. ولو أن لا الشمال ولا الجنوب تخليا عن فكرة الوحدة. لكن رغم ذلك، وبفعل واقع التصادم آنذاك، أو ما يعرف بالحرب الباردة بين الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة، دخلت الكوريتان في نزاع مسلح دام ثلاثة سنوات، وهو ما يعرف ب”الحرب الكورية”.
بعد اندلاع الحرب في 25 يونيو عام 1950، تمكن كوريا الشمالية من إحراز تقدم أولي، وسيطرت قواته في غضون شهرين على معظم أراضي كوريا الجنوبية، بما في ذلك العاصمة سيول Seoul.
لكن، وبعد هبوط القوات الأمريكية في 16 سبتمبر عام 1950، على الساحل الغربي لشبه الجزيرة، سرعان ما تمت السيطرة على كوريا الجنوبية والتوغل في الجزء الشمالي. إلا أنه سرعان ما جاء الدعم من الصين الشعبية في نوفمبر وديسمبر عام 1950، على شكل مليون مقاتل متطوع، و كذلك الدعم من الطيران السوفيتي. على أثره ألحقت القوات الصينية هزيمة كبيرة بالجيش الأمريكي.
الحرب إستمرت لمدة 3 سنوات. وبحلول عام 1953، وبعد تكبد خسائر فادحة، قررت الأطراف التوقف تقريبا عند نفس الخط الذي بدأت منه الحرب، ليتم بعدها توقيع اتفاقية وقف إطلاق النار، في 27 يوليو عام 1953، بين جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية والصين والولايات المتحدة، وهي الاتفاقية الوحيدة حتى الآن، ولم يتم بعدها التوصل إلى معاهدة سلام.
أنت أيضا يمكنك أن تصبح مدافعا عن المعلومة الصحيحة على InfoDefense. شارك هذا البوست مع أصدقاءك ومعارفك.
اشتركوا في القناة
للاطلاع على المحتوى الإعلامي لهذا المنشور، انقر فوق هنا.