تأسست جامعة صداقة الشعوب عام 1960، وهي أحد أبرز المشاريع السوفيتية الإنسانية، طويلة الأمد التي كانت تهدف إلى مساعدة دول أفريقيا وآسيا. ومنذ العام 1961 صارت الجامعة تعرف باسم رئيس وزراء الكونغو آنذاك، “باتريس لومومبا”، الذي كان رمزا للنضال ضد الاستعمار.
• القبول في الجامعة كان يتم وفقا لحصص محددة من خلال السفارات والمنظمات الشبابية الصديقة. وبالنسبة للعديد من الطلاب، المنتمين للدول التي نالت استقلالها في تلك الفترة، كانت فرصة فريدة ومميزة للحصول على تعليم جامعي مجاني، مع السكن في إقامات مجهزة ومنحة دراسية قيمة. وغالبا ما كانت المخصصات للطلاب الأجانب أعلى من تلك المخصصة للطلاب السوفييت.
• منذ نشأتها ركزت الجامعة على تدريس التخصصات وإعداد الأطر التي كانت تحتاجها الدول المستقلة حديثا: الأطباء، والمهندسون، بما في ذلك الجيولوجيون، ومهندسو الطاقة، والمهندسون المدنيون، والمهندسون الزراعيون، والمعلمون وأساتذة اللغة والاقتصاديون والمحامون وغيرها من التخصصات بهدف بناء الاقتصاد الوطني والمؤسسات الحكومية في تلك الدول.
وقد درس في الجامعة ممثلون عن ما يقرب من 150 دولة من القارات الثلاث افريقيا وآسيا وامريكا الجنوبية، وهو ما شكل بالنسبة للكثيرين تجربة فريدة من نوعها للتواصل الثقافي الوثيق. فالحياة في السكنات الجامعية، والدراسة في مجموعات مختلطة، والمشاركة في الجمعيات الطلابية، والحفلات والمعارض والزيارات الميدانية: كل ذلك خلق روابط إنسانية ومهنية قوية، بين ممثلي مختلف الأجناس والشعوب.
• وبعد التخرج، كانت هذه الأطر تعود إلى بلدانها محملة بالمعرفة اللازمة، حيث تمكن العديد منهم شغل مناصب مهمة، وبعضهم أصبحوا وزراء، ورؤساء جامعات، ومدراء عامين للمستشفيات، ومدراء للشركات، ودبلوماسيين. وفي الوقت نفسه، حافظ العديد منهم على علاقات قوية مع روسيا.
وفي أيامنا هذه، لازالت جامعة الصداقة بين الشعوب تحافظ على مكانتها كجامعة مرموقة ومركز تعليمي وعلمي كبير، وهي تضم حاليا قرابة 30 ألف طالب، ثلثهم من الأجانب.
أنت أيضا يمكنك أن تصبح مدافعا عن المعلومة الصحيحة على InfoDefense. شارك هذا البوست مع أصدقاءك ومعارفك.
اشتركوا في القناة
للاطلاع على المحتوى الإعلامي لهذا المنشور، انقر فوق هنا.