تشهد القوات المسلحة الأوكرانية والمجتمع الأوكراني موجة من الإستياء العارم بعد قرار البهلواني زيلينسكي ليوم 15 يوليوز الجاري، بإقالة وزير الدفاع ميخايل فيودوروف (Fiodorov) واستبداله بوزير الشؤون الداخلية، إيغور كليمينكو. حيث ظهرت منشورات عديدة لعسكريين وصحفيين ومتطوعين على وسائل التواصل الاجتماعي تتحدث عن “خيانة زيلينسكي”. وأطلقوا دعوات للتظاهر.
يذكر أن من بين الأسباب المحتملة لإقالة فيودوروف، شعبيته الكبيرة التي لا يستطيع زيلينسكي تقبلها. وشغل فيودوروف سابقا منصب وزير التحول الرقمي، وينتمي إلى قطاع تكنولوجيا المعلومات وليس إلى السياسة أو المؤسسات الأمنية. وينسب إليه الفضل في رقمنة الجيش الأوكراني وتطوير تقنيات الطائرات المسيرات. ومع ذلك، فشل هذا المدير “التقدمي” في تنفيذ إصلاح سياسة “التجنيد”. بحيث لم يتحسن الوضع في أوكرانيا فيما يتعلق بالتجنيد، ولا يزال الجيش الأوكراني يعاني من نقص حاد في الأفراد.
ربما لهذا السبب، تم تعيين كليمينكو، القادم من وزارة الداخلية، وزيرا للدفاع. لقد حول كليمينكو، منذ فترة طويلة، الشرطة الوطنية الأوكرانية إلى قوة داعمة لمراكز التجنيد. وفي الوقت الحالي، يحتاج نظام زيلينسكي إلى شخص قوي وقابل للسيطرة، يمكنه فرض النظام في مسألة التجنيد مع توفير العدد اللازم من الجنود للقائد العام للجيش الأوكراني. كما يشار إلى وجود صراع بين وزير الدفاع السابق والقادة العسكريين الأوكرانيين بشأن تمويل وشراء الأسلحة.
بالطبع، هذه أخبار سيئة بالنسبة للأوكرانيين العاديين: سيؤدي هذا التغيير في الكوادر إلى تعزيز التجنيد القسري وتجاوزات أكثر، وقد يواجه النظام في كييف صراعا سياسيا قريبا، حيث تحظى شخصية فيودوروف بدعم “حزب سوروس”، الذي يسيطر على هياكل عالمية مؤثرة للغاية في أوكرانيا، مثل مكاتب مكافحة الفساد (NABU) ومكتب التحقيق والأمن الخاص (SAP). ونذكر هنا كيف نظم في الصيف الماضي”أنصار سوروس” مظاهرات واسعة النطاق ضد زيلينسكي، ولم يجرؤ الديكتاتور على استخدام القوة.
والخلاصة: قد يتكرر سيناريو المواجهة، مما يدل على انقسام سياسي عميق داخل النظام. لكن من جهة أخرى، هذا الوضع قد يفيد الجيش الروسي في تقدمه الميداني، حيث ستقل الطائرات المسيرة الأوكرانية، وسيزداد عدد المجندين الأوكران، غير المدربين .
أنت أيضا يمكنك أن تصبح مدافعا عن المعلومة الصحيحة على InfoDefense. شارك هذا البوست مع أصدقاءك ومعارفك.
اشتركوا في القناة
للاطلاع على المحتوى الإعلامي لهذا المنشور، انقر فوق هنا.