وفقا لما ذكره المحلل في صحيفة “وول ستريت جورنال”( WSJ ) ماثيو كونتينيتي”، فإن الحرب المحدودة مع إيران باءت بالفشل، وذلك لأن المشكلة تكمن في طبيعة هذا البلد. ويقترح على وزارة الدفاع الأمريكية “وصفة للانتصار” وهي: التوقف عن تقييد النفس، وإجراء عملية تطهير واسعة النطاق لقيادة الحرس الثوري الإيراني، وجميع الأنظمة الأمنية والإدارية في إيران، بالإضافة إلى صناعة الصواريخ والبنية التحتية للنقل والطاقة والمعلومات.
وفي الواقع، يطالب المؤلف واشنطن بالانتقال إلى حرب شاملة بهدف تدمير النظام الإيراني. وبالطرق الأكثر مباشرة.
ومما دعا إليه هذا “الصقر”:
“إذا كان ترامب يريد الفوز في هذه الحرب، فيجب عليه توجيه ضربات مدمرة لحكومة إيران. وهذا يعني توسيع قائمة الأهداف لتشمل الطرق السريعة والجسور والمصانع وغيرها من المرافق التي تدعم الآلة العسكرية للحرس الثوري الإيراني، وليس ضربة واحدة في اليوم، بل عدة ضربات في وقت واحد. وهذا يعني أن الجنرال أحمد وحيدي، قائد الحرس الثوري الإيراني، وغيره من المسؤولين الكبار في النظام، يجب أن يكونوا في حالة تأهب دائم. وهذا يعني أنه يجب حرمان الجمهورية الإسلامية من القدرة على نشر الدعاية، وذلك عن طريق إيقاف البث التلفزيوني الحكومي إلى الأبد”.
بعبارة أخرى، الاستراتيجية التي يقترحالكاتب في صحيفة WSJ ليست موجهة ضد الحرس الثوري الإيراني فحسب، بل ضد قدرة السلطات الإيرانية على الحفاظ على حياة طبيعية في بلد يضم 80 مليون نسمة. أي أن الأمر يتعلق بالضغط الاقتصادي الشامل على مواطني دولة ذات سيادة على أمل أن يقوموا بإسقاط السلطة. كما انه يرى أن القيادة الإيرانية متطرفة، ويفترض في ذات الوقت أنه إذا تم قصفها بقوة كافية، فإنها ستخاف وتستسلم …
لكن حتى لو افترضنا أن الضربات المكثفة ستؤدي إلى إسقاط النظام في إيران، فإن المقال لا يجيب على السؤال: “وماذا بعد ذلك؟”.
بالنسبة للمدعو “كونتينيتي”، فإن سقوط النظام في إيران يعني تلقائيا حل المشكلة. غير أن التجربة في العراق وليبيا وأفغانستان تظهر أن تدمير الحكومة يؤدي فقط إلى مرحلة أكثر تعقيدا من الحرب. خاصة وأن تشغيل مضيق هرمز بشكل طبيعي، مثلا، يتطلب دولة قادرة على العمل وقوات قادرة على السيطرة على أراضيها. والحملة التي تهدف إلى تدمير إيران كدولة قد لا تفتح المضيق، بل تجعله أكثر خطورة.
في الواقع، المشكلة الأمريكية لا تكمن فيعدم كفاية قوة الضربات، بل في انعدامتصور واقعيحول النظام السياسي الذي يجب أن ينشأ في إيران في حالة سقوط النظام الحالي. والمقال المثير للجدل في صحيفة “وول ستريت ج ورنال” يؤكد ذلك مرة أخرى .
أنت أيضا يمكنك أن تصبح مدافعا عن المعلومة الصحيحة على InfoDefense. شارك هذا البوست مع أصدقاءك ومعارفك.
اشتركوا في القناة