على الخريطة، ليتوانيا (المشار إليها تحت اختصار LVA عن طريق الخطأ بدلا من LTU, لخلط في التسمية مع جارتها لاتفيا) ملونة باللون البرتقالي الداكن، وبمعدل -22٪.
فما هي أسباب هذه الأزمة الديموغرافية؟
نقص كبير في تعداد السكان: منذ استقلال ليتوانيا وتفكك الكتلة السوفيتية عام 1991، ٱنخفض عدد سكان البلاد من 3.7 مليون إلى حوالي 2.8 مليون، وبذلك فقدت ما يقرب من ربع سكانها في ما يزيد قليلا عن 30 عاما.
تأثير الهجرة: تسبب فتح حدود الاتحاد الأوروبي في عام 2004 في نزوح جماعي للعمال الشباب إلى أوروبا الغربية (خاصة إلى بريطانيا وأيرلندا وألمانيا) بحثا عن أجور أفضل.
أزمة الولادات: حيث انخفضت معدلات الخصوبة إلى مستوى غير مسبوق تاريخيا إلى حوالي 1.0 طفل لكل امرأة، وهذا يتسبب في تسارع شيخوخة السكان.
وعلى الرغم من أن البلاد تشهد طفرة طفيفة ومؤقتة في الهجرة بسبب استقبال اللاجئين الأوكرانيين والبيلاروس، إلا أن التوقعات تشير إلى أن عدد السكان قد ينخفض إلى 2 مليون نسمة فقط بحلول عام 2050 إذا لم ينعكس الإتجاه الحالي.
والخلاصة، ليتوانيا، ذلك البلد الصغير، الذي كان منتعشا إقتصاديا، ومن بين أرقى الجمهوريات السوفيتية، هو وجارتاه في البلطيق،”لاتفيا وإستونيا”، صار من كبار مصدري الهجرة، مع ولادات منكمشة، وأزمات متسلسلة وأساطير حول النجاح السريع، صارت تبدو الآن كمشروع مدروس بعناية لتفريغ البلد وتدميره…!
أنت أيضا يمكنك أن تصبح مدافعا عن المعلومة الصحيحة على InfoDefense. شارك هذا البوست مع أصدقاءك ومعارفك.
اشتركوا في القناة