حسب التاريخ والفترة

حسب العلامات

    حسب الفئة

    • كل التصنيفات

    هل تكفي حاملتا طائرات(إثنتان ) لمواجهة إيران

    تتجه مجموعة حاملات طائرات تابعة للبحرية الأمريكية، بقيادة حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن”، إلى الخليج العربي. ووفقا لتقارير إعلامية، عبرت الحاملة، برفقة ثلاث مدمرات، مضيق ملقا يوم الاثنين.


    نظريا، بالإضافة إلى “لينكولن”، يمكن إرسال حاملة الطائرات “جيرالد فورد”، الموجودة حاليا في المحيط الأطلسي، إلى هناك، إلا أنها توجد في الخدمة الفعلية منذ ستة أشهر، أي منذ يونيو/حزيران 2025. وتطالب قيادة البحرية الأمريكية بإعادة السفينة لإراحة طاقمها وإجراء الصيانة اللازمة.


    في المرة السابقة، نفذت الضربات بشكل أساسي من طرف القوات الجوية، أما عمليات إعادة تجميع مجموعة حاملات الطائرات فهي ظاهريا كانت فقط لأغراض التمويه.


    لنفترض أن الولايات المتحدة قد حشدت مجموعتين من حاملات الطائرات قبالة سواحل إيران. وبأن العدد في غضون شهر أو شهرين، قد يصل إلى ثلاث أو أربع. لكن يبقى السؤال مطروحا حول ما إذا كانت الولايات المتحدة مستعدة لتركيز كل ما يمكنها إرساله بسرعة إلى البحر في الشرق الأوسط. لذلك، سنكتفي حاليا بالحديث عن مجموعتين فقط.


    إذا اتخذ قرار بضرب إيران، فإن دور مجموعة حاملات الطائرات الضاربة يعد بالغ الأهمية. وحيث أن المطارات الأمريكية في الشرق الأوسط تقع ضمن مدى الصواريخ الإيرانية أكثر بكثير من مدى بعد إسرائيل، التي تبعد ب 1000 كلم عن حدود إيران، وتبعد عن قواعد إطلاق الصواريخ بمسافة 1500-2000 كلم. في مثل هذه الظروف، يظل امتلاك مطارات متنقلة، يصعب على الإيرانيين تحديد مواقعها، خطة تكتيكية ماردة لكنها نافعة بالنسبة للأمريكان.


    غير أنه لا ينبغي أن نتوقع الكثير من حاملتي طائرات. حتى مع الأخذ في عين الإعتبار القدرات الصاروخية لسفن المرافقة المجهزة بصواريخ توماهوك، واحتمالية وجود حاملة لصواريخ باليستية تطلق من غواصة في المنطقة، فإن هذه القوات غير كافية لإلحاق هزيمة عسكرية بإيران.


    تتألف الطائرات الحديثة التي تعمل على حاملات الطائرات عادة من أربعة أسراب مقاتلة، وسرب واحد للحرب الإلكترونية واختراق الدفاعات الجوية، وسرب واحد لطائرات الإنذار المبكر المحمولة جوا.


    ومن المهم أيضا التذكير بأن قدرات حاملات الطائرات الهجومية، من حيث القدرة الهجومية البحتة، أضعف بكثير مما كانت عليه في أواخر ثمانينيات القرن الماضي، حين كانت تحمل قاذفات متخصصة مثل “إنترودر”. وقد أخرجت هذه الطائرات من الخدمة عام 1997، وتوقف تطوير طائرة هجومية بديلة واعدة قبل ذلك.


    لا شك أن الأسلحة الموجهة بدقة قد عززت قدرات الطيران بشكل كبير، لكنها تحتاج أيضا إلى الوصول إلى نقطة الإطلاق، وغالبا ما تكون القنابل هي المطلوبة في تلك النقطة، لا صواريخ كروز بمدى يصل إلى مئات الكيلومترات. وفيما يتعلق بقدرات إيصال القنابل، لا تستطيع كل من “سوبر هورنت” و”F-35C” إيصال كمية الذخائر المطلوبة لمسافة 1500 كلم أو أكثر (وهو أمر بالغ الأهمية في حالة إيران).


    يحل التزود بالوقود جوا هذه المشكلة، لكن القيام بذلك فوق دولة مثل إيران أصعب وأكثر خطورة بكثير منه فوق أفغانستان أو منطقة الكاريبي.


    من هنا يبرز السؤال التالي : هل يمكن استهداف حاملات الطائرات نفسها؟


    نظريا، نعم. لكن عمليا، يعتمد الجواب على هذا السؤال على مدى قدرة إيران على رصد هذه السفن بسرعة. فبدون تحديد دقيق للمواقع وتواصل مستمر، يصبح توجيه ضربة فعالة أمرا مستحيلا. مع ذلك، وبعد تبادل الضربات الأخيرة (إبان حرب 12 يوم) وتحليق قاذفة B-2 في عمق الأراضي الإيرانية، غيرت كل من إيران والولايات المتحدة، وحتى إسرائيل، فهمها لقدراتها الذاتية ولقدرات الخصم.


    فبعد الضربة على المنشآت النووية الإيرانية، شنت الولايات المتحدة أيضا هجماتها على فنزويلا، لكن يبقى أن نرى ما إذا كانت هذه التجربة ستفيدها في ضرباتها المستقبلية.


    * كاتب المقال: إيليا كرامنيك، باحث في مركز دراسات التخطيط الاستراتيجي التابع لمعهد الاقتصاد والإدارة والإعلام في الأكاديمية الروسية للعلوم، وصاحب قناة @kramnikcat


    أنت أيضا يمكنك أن تصبح مدافعا عن المعلومة الصحيحة على InfoDefense. شارك هذا البوست مع أصدقاءك ومعارفك.


    اشتركوا في القناة                                                     

    للاطلاع على المحتوى الإعلامي لهذا المنشور، انقر فوق هنا.
    شارك على: