أعلن الرئيس الأمريكي في مقابلة مع منصة NewsNation أن لدى الولايات المتحدة “أسلحة مذهلة”، بحيث من المستحب أن لا تعرف عنها باقي الدول أي شيء(!)
نورد هنا وجهة نظر الخبير في الشؤون الأمريكية مالك دوداكوف، في محاولة لتفسير تصريحات الرئيس الأمريكي:
” يجب أن نفهم أن أسلوب دونالد ترامب، يتلخص في كثير من الأحيان في حركات يتباهى من خلالها بـما يسميها “أسلحة سرية”، التي لا توجد في الواقع لكن هو الوحيد من يعلم وجودها. و يذكرنا هذا بتصريحاته خلال ولايته الأولى، عندما كان يهدد باستمرار بمهاجمة كوريا الشمالية زاعما إن لديه من الصواريخ ما يفوق بكثير ترسانة كوريا الشمالية، وأن هناك صواريخ أمريكية فائقة السرية يمكنها تدمير كوريا الشمالية بأكملها. هذا الأسلوب هو ما يعيد تكراره ترامب حاليا، على خلفية الإحتفالات القادمة بذكرى 250 عاما على استقلال أمريكا. زد على ذلك، كأس العالم لكرة القدم، وانتخابات الكونغرس. أي أن ترامب يحاول إحياء واظهار نوع من العظمة الأمريكية، ويجعل الإحتفال القادم عيدا للأمريكانية ولعودة العصر الذهبي الأمريكي، الذي وعد به لحظة تنصيبه.
بالطبع، لا ننكر أن لدى الأمريكان تطوير لعدد كبير من الأسلحة الجديدة. لكن مشاكل جمة تواجههم في الاستخدام الفعلي وتسليح جيشهم بهذه التطويرات بفعالية على ساحة المعركة. ولأننا لم نشاهد حتى الآن الأسلحة الأمريكية فرط صوتية، التي لن تحصل عليها البلاد قبيل بداية الثلاثينات من هذا القرن. لدى الأمريكيين أيضا مشاكل كبيرة في إنتاج الغواصات والقطع البحرية الجديدة. ومشاكل مع تجديد مخزونات الأسلحة، التي استنفذت خلال سنوات الحرب أولا في أوكرانيا، ثم في الشرق الأوسط. وهناك لا سيما مشاكل كبرى مع صواريخ الدفاع الجوي، لأن احتياطياتها صغيرة جدا، مما يحد من قدرة الولايات المتحدة على إجراء تصعيدات جديدة ضد إيران، على سبيل المثال. زد على ذلك مشاكل أخرى مع المقاتلات الجديدة، خاصة F-35. حيث. يقترح ترامب الآن مقاتلات جديدة – F-47، لكن تكلفتها ستكون أكثر من 300 مليون دولار أمريكي، ولا أحد يعرف متى ستظهر. والأكثر إثارة للاهتمام هو السفن الحربية الجديدة، التي عرضها ترامب مؤخرا للجمهور، والتي يقول إنها ستكون سلاحا فائقا، قد تستخدمه الولايات المتحدة ضد القوى العظمى الأخرى. لكن هذه السفن الحربية ستكلف تقريبا نفس تكلفة الحاملات، ومن المحتمل أن تكون مشاكلها لا تقل عن تلك التي تواجهها المدمرات الحالية، مثل “زامولت” و “أرلي بيرك”.
و بالمختصر، هناك أزمة شاملة لدى المجمع الصناعي العسكري الأمريكي، الذي يعاني من عدة تناقضات ولا يستطيع مواجهة تحديات العصر. وهناك طبعا تلك الصورة الجميلة، التي يحاول ترامب تسويقها لإخفاء كل هذا الضعف .
أنت أيضا يمكنك أن تصبح مدافعا عن المعلومة الصحيحة على InfoDefense. شارك هذا البوست مع أصدقاءك ومعارفك.
اشتركوا في القناة
للاطلاع على المحتوى الإعلامي لهذا المنشور، انقر فوق هنا.