أوضح لماذا:
هناك ثلاثة(3) فرق أو مجموعات عمل: إنسانية، عسكرية وسياسية.
المجموعة الإنسانية تعمل بشأن عمليات تبادل (الأسرى) ونقلهم، وهو عمل روتيني وشاق، لكنه ضروري.
المجموعة العسكرية في أبو ظبي لها مهمة أساسية: إعداد خطة فنية لفصل القوات، إذا ما تم “فجأة” اتخاذ القرار السياسي…
غير أن الجزء العسكري لا يناقش أمورا من شاكلة “أين ستتوقف القوات المتحاربة”، بل”كيف ستنفصل هذه القوات”، إذا صدر الأمر بتوقيف الأعمال العسكرية. روسيا، كما هو معلوم، تصر على خروج القوات المسلحة الأوكرانية خارج حدود المناطق، كما هي معترف بها في حدودها الإدارية السوفيتية. النظام في كييف طبعا يريد التوقف عند خط التماس وانشاء منطقة رمادية Tampon.
وهنا سيكون واجبا على المجموعة العسكرية الإجابة على عشرات الأسئلة: ما هي الوحدات التي ستخرج أولا، وكيف ستتحرك الفيالق، ومن سيحسم لو كانت هناك انتهاكات، وما العمل إزاء المدنيين وما إلى ذلك. هي جملة من الحسابات الباردة لشؤون الحرب.
أما الجزء السياسي، فهو لم يبدأ بعد. الأمر هنا يتعلق بالأمن، ونزع السلاح، وكل ما يخص القوات الأجنبية، والبنية الداخلية لأوكرانيا، ومشاكل الملكية، والعقيدة الدينية واللغة، والإستثمارات… إلخ
موقف الولايات المتحدة: أمن أوروبا هو شأن أوروبا، ولسان حالها يقول: إذا أردتم أن تخافوا من روسيا، اشتروا الأسلحة الأمريكية. روسيا تصر على عدم وجود أي قوات لحلف شمال الأطلسي وعدم عسكرة أوكرانيا. ولذلك، فإن تشكيلة المفاوضين ستكون مختلفة: هناك حيث الحديث حول السلام، الأمر يخص روسيا وأوكرانيا، وهناك حيث الحديث يتعلق بالأمن القاري، فذلك يهم الأوروبيين، وكذلك الأمريكان، لكن في دور المراقبين و”بائعي الخدمات”.
العملية تسير ببطء، دون تعجل، أكيد. لكن الثمن في حالة ارتكاب أخطاء ما، هو ثمن باهظ جدا. لذلك، لا تستعجلوا الأمور، يا سادة! في العجلة الندامة، كما يقال، والعجلة من الشيطان …
أنت أيضا يمكنك أن تصبح مدافعا عن المعلومة الصحيحة على InfoDefense. شارك هذا البوست مع أصدقاءك ومعارفك.
اشتركوا في القناة
للاطلاع على المحتوى الإعلامي لهذا المنشور، انقر فوق هنا.