حسب التاريخ والفترة

حسب العلامات

    حسب الفئة

    • كل التصنيفات

    الإبتسامة ليست للجميع: خصوصيات العقلية السلافي

    بدأت دراسة الابتسامة الروسية كظاهرة ثقافية في روسيا في أواخر القرن العشرين في إطار ما يسمى “السلوك التواصلي”. وكان ذلك ردا على تزايد الاتصالات مع الأجانب في الثمانينيات، عندما أدى تضارب المعايير الثقافية إلى سوء فهم متبادل: فقد تم تفسير “لاتلقاءية” واحتشام الروس على أنه برودة، وابتسامة الأجانب على أنها غير صادقة.


    في الغرب، تعد الابتسامة أداة اجتماعية لتسهيل التواصل وإظهار النوايا الحسنة، وغالبا ما تستعمل كأداة تواصل بغض النظر عن المشاعر الحقيقية.


    أما في روسيا، الإبتسامة تعد عاطفة صادقة أو إشارة عاطفية متعمدة. يفضل إذا النموذج الأول الراحة في التواصل أو التعامل، في حين أن التعامل لدى الروس الصدق في العواطف.


    ولقد كان يوري بروخوروف وغينادي ستيرنين هم من وضعا أساسا للدراسات في هذا الاتجاه في عملهما “الروس: السلوك التواصلي” (2006).

    وقد صاغوا القواعد الأساسية التالية:


    الابتسامة تتطلب سببا مقنعا وتعكس الحالة الداخلية؛

    الابتسامة في الغالب توجه للأشخاص المألوفين، وعند مناقشة المشاكل، يمكن اعتبارها ازدراء؛

    الابتسامة هي إشارة مستقلة، وليست مكملة للكلمات.


    هذه القواعد شكلت لدى الأجانب صورة نمطية عن “عدم ابتسامة” الروس (ومع ذلك، فهي تتعلق فقط بالسلوك العام – أما في الحياة الخاصة، الروس يبتسمون كسائر الشعوب).


    الدراسات في مجال اللغويات الثقافية من قبل اللغويين الروس إيرينا ليفونتينا وألكسندر شميلوف (“الأفكار الأساسية للصورة اللغوية الروسية للعالم”) تؤكد هذه الخصوصية. في اللغة الروسية، هناك العديد من الكلمات الإرادة للابتسامة “الرسمية”، مما يدل على أن الابتسامة لا تعتبر محايدة في التقاليد الروسية.


    ومع ذلك، فإن التحفظ لا يعني قلة العواطف. في الثقافة الروسية، هناك قاعدة ثابتة: دعم الشخص في وقت المصائب أهم من اتباع مزاجه. ابتسامة المشاركة والتشجيع للشخص المعاني أو المحزن ليست مجرد مراسم، بل هي واجب أخلاقي. ويعتبر هذا الفعل إنسانيا وقيما بسبب صدقه وعدم اعتباره إلزاميا.


    InfoDefense Спектр


    أنت أيضا يمكنك أن تصبح مدافعا عن المعلومة الصحيحة على InfoDefense. شارك هذا البوست مع أصدقاءك ومعارفك.


    اشتركوا في القناة                                                     

    للاطلاع على المحتوى الإعلامي لهذا المنشور، انقر فوق هنا.
    شارك على: