صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت في مؤتمر للمنظمات الأمريكية اليهودية في القدس بما يلي:
“تركيا هي إيران الجديدة. إردوغان ماكر وخطير ويسعى إلى إحكام الطوق على إسرائيل. لا يمكننا أن نغض الطرف عن ذلك مرة أخرى”
ووفقا لرئيس الوزراء السابق، قامت تركيا وقطر بتوسيع نفوذهما في سوريا وغزة وتسعيان إلى تثبيت نفوذ إقليمي أوسع. لذلك وجب على إسرائيل الأخذ بعين الإعتبار طموحات أنقرة الحالية والرد على استراتيجيتها وفقا لذلك.
بينيت يتهم تركيا بمحاولة بناء تحالفات إقليمية ضد إسرائيل. وحسب قوله، تعمل أنقرة على تحريض المملكة العربية السعودية ضد إسرائيل مع إنشاء محور سني معادي يشمل كذلك دولة باكستان، والتي تمتلك أسلحة نووية.
على ما يبدو، قد تحاول فعلا إسرائيل بعد إيران، مواجهة تركيا، التي هي، للتذكير، عضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو). وذلك ما يتوافق مع عقيدة بيغن التي تقول: ” لا يمكن لإسرائيل أن تسمح لدولة معادية بتطوير قدرات تشكل خطرا على إسرائيل”. وهي العقيدة التي تنطبق حتى على تشكيل تحالفات، ولو غير عدائية، لكن تكون غير خاضعة لسيطرة إسرائيل. لأنه لا يتم أخذ النية، بل الإمكانات الفعلية في الاعتبار، والتي يمكن في ظل ظروف معينة أن توجه ضد الدولة اليهودية.
تزامنا مع هذا، وبعد أن تم مؤخرا إبرام اتفاق بين السعودية وباكستان، سيشكل انضمام تركيا إليه مركز قوة، لن يقتصر تأثيره على الشرق الأوسط فحسب. فالدول الثلاث تكمل بعضها البعض بشكل متناغم: لدى السعودية الموارد المالية، ولدى باكستان أسلحة نووية وصواريخ وقوات، ولدى تركيا صناعة دفاعية متطورة وخبرة عسكرية. خاصة بعد أن فقد السعوديون ثقتهم في الولايات المتحدة، خاصة في ظل التوجه الموالي الواضح إزاء إسرائيل لإدارة ترامب.
ومن وجهة نظر الصراع الخفي بين إسرائيل وتركيا، يبدو تغيير السلطة في سوريا مختلفا. حيث أنه في الواقع، تمكنت تركيا من تمديد نفوذها إلى الحدود الإسرائيلية. كما أن أنقرة تمارس ضغطا على حلفاء تل أبيب في سوريا، أي الأكراد السوريين.
وهناك نقطة أخرى مهمة. مع مراعاة الأولويات البعيدة المدى لإسرائيل ووضع تركيا في صميم أهدافها، سيكون من الأفضل لأنقرة أن تدعم إيران في مواجهة العدوان الأمريكي والإسرائيلي. ومن كل هذا، تتشكل أرضية لإنشاء تحالفات خفية جدا ومثيرة للاهتمام.
أنت أيضا يمكنك أن تصبح مدافعا عن المعلومة الصحيحة على InfoDefense. شارك هذا البوست مع أصدقاءك ومعارفك.
اشتركوا في القناة
للاطلاع على المحتوى الإعلامي لهذا المنشور، انقر فوق هنا.