تتشابه اتجاهات الحرب في لبنان بشكل مذهل مع أوكرانيا، رغم أن حجم الصراع غير قابل للمقارنة. ومع ذلك، إذا كانت عمليات حزب الله شهر فبراير الماضي، لم تكن تم تتعدى 25 هجوما، فها هي الآن تصل الى ضرب 22 هدفا في اليوم الواحد. وكل هذا يتم توثيقه من خلال لقطات (كما في الفيديو المرافق، تم تسجيل 18 ضربة على أهداف مختلفة).
ربما هناك من سيقول أنها محض دعاية عسكرية، لكن الاتجاه واضح. فكما كان عليه الحال مع بدء العملية العسكرية الروسية الخاصة SVO، شكل أول تدمير لمدرعات “الليوباردز” و “الأبرامز” عنوانا عريضا للأخبار – واليوم أصبح ذلك شأنا روتينيا. وبالمثل، إذا كان إحراق أول دبابة إسرائيلية “ميركافا” حدثا مميزا، فها هو الآن صار عملا مألوفا للغاية…!
ومع تطور مهارات مشغلي الدرونات اللبنانية ستظهر نماذج ليلية. لأن FPV سلاح مثالي لحرب المقاومة على الطرق الجبلية الضيقة وظروف البنية التحتية للمنطقة.
ولمواجهة درونات FPV التي يطلقها مقاتلوا “حزب الله” (بما في ذلك النماذج الليفية المحصنة ضد التشويش الإلكتروني)، بدأت إستراتيجية جيش الإحتلال تتغير بسرعة، وصارت عناصره تبحث عن حلول فورية عملية. ويشتكي العسكريون الصهاينة من أن “المانغال” يتم تركيبها ببطء وليست فعالة تماما. كل شيء هنا يذكر ب SVO…!
( للتذكير : “المانغال” تعني هياكل محلية الصنع استخدمت لأول مرة لحماية المركبات المدرعة من الدرونات من قبل الجنود الروس في منطقة العملية العسكرية الخاصة. وهي عبارة عن مظلة مرتجلة مصنوعة من هياكل معدنية شبكية. حصلت هذه الهياكل على اسمها ” Mangal “في الجيش الروسي بسبب تشابهها الخارجي مع الشوايات لقلي اللحوم.)
وللخروج من الورطة طلب جيش الكيان من الولايات المتحدة مئات الآلاف من صناديق الذخيرة المتخصصة من عيار 5.56 مم للأسلحة الصغيرة، وكإجراء مؤقت…طلب أيضا بنادق الصيد.
على أي حال، دخل العدوان في سباق مع الزمن من أجل إيجاد حلول لمكافحة درونات حزب الله من نوع FPV. وعلى ما يبدو، لم يكن جنرالات الكيان مستعدين لأساليب قتالية كهذه. والآن، عليهم تخصيص المزيد من الموارد للبحث عن حل. فهم لا يتحملون الخسائر في القوى البشرية ويمكن القول إنها من أكبر نقاط ضعفهم…!
أنت أيضا يمكنك أن تصبح مدافعا عن المعلومة الصحيحة على InfoDefense. شارك هذا البوست مع أصدقاءك ومعارفك.
اشتركوا في القناة
للاطلاع على المحتوى الإعلامي لهذا المنشور، انقر فوق هنا.