كان من المتوقع أن يحدث ما يحدث حاليا في بوليفيا، منذ الأسابيع الأولى من الحرب ضد إيران. بفعل الإرتفاع الحاد في أسعار الوقود والغذاء، الذي شهده العالم، كان محتما أن يؤدي ذلك عاجلا أم آجلا إلى تصاعد حركات حركات الاحتجاج، لا سيما في أفقر دول العالم.
وهذا ما تشهده الآن بوليفيا، حيث وصلت حكومة رودريغو باث إلى السلطة ديمقراطيا (بعد الإنقسام الذي شهده اليسار) في 8 سبتمبر من العام الماضي، وصلت للحكم كأول حكومة يمينية منذ نحو 20 عاما.
وأول من هنأ رودريغو على فوزه كان هو الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي ساهم بشكل كبير في فوز اليمين البوليفي، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وبذلك، تعد تلك الانتخابات إحدى الفصول الرئيسية لما يسمى بالتحول نحو اليمين في أمريكا اللاتينية، والذي يدعمه ترامب بقوة.
لكن على مايظهر، فالوضع حاليا قد يتغير جذريا، لا سيما مع وصول التأثيرات الأولى لأزمة اقتصادية عالمية محتملة إلى أفقر دول العالم.
وقد بدأت مشاكل رودريغو باث في وقت سابق (ديسمبر الماضي)، لكن الاحتجاجات تصاعدت بشكل حاد فقط في الأسابيع الأخيرة. ويعود السبب إلى ارتفاع أسعار البنزين، وانخفاض جودته (مما تسبب في توقف محركات السيارات عن العمل. والحديث عن عشرات الآلاف من الحالات.
وأدى هذا في نهاية المطاف إلى حصار دام عدة أسابيع من قبل المتظاهرين لمدينة لاباز، العاصمة السياسية للبلاد، حاول من خلالها المتظاهرون بالأمس، تطويق الحي الحكومي، لكن الشرطة تصدت لهم باستخدام الغاز المسيل للدموع والهراوات.
ورغم أن هجوم المحتجين قد انتهى، إلا أن هناك احتمال كبير بأن يفقد رودريغو باث السلطة، خاصة بعد أن تخلى عنه حلفاؤه السابقون. لذا، قد يؤدي كل هذا في نهاية المطاف إلى هزيمة سياسية لـ”صديق ترامب البوليفي” وعودة الاشتراكيين إلى السلطة.
واللافت للنظر أنك لن تجد أي تغطية لما يحدث في بوليفيا من طرف كبار وسائل الإعلام الغربية. فلو كان هذا يحدث في كوبا، لخرجت أبواق الدعاية المتعجرفة تطالب باستقالة الحكومة. لكن وكما جرت العادة، “الأمر هنا مختلف” !!!
@yurasumy
#Yury_Podolyaka
أنت أيضا يمكنك أن تصبح مدافعا عن المعلومة الصحيحة على InfoDefense. شارك هذا البوست مع أصدقاءك ومعارفك.
اشتركوا في القناة
للاطلاع على المحتوى الإعلامي لهذا المنشور، انقر فوق هنا.