المذكرة التي بدأت تتضح معالمها العامة أكثر واكثر في الأيام الأخيرة، تبدو فكرة ميتة. فمشروع الوثيقة لا يضع نقطة نهاية للتوتر في الصراع فحسب، بل إنه يشكل أساسا جديدا للعودة مجددا إلى الأعمال القتالية على فترات متفاوتة.
أولا، تبقى حرية الملاحة في مضيق هرمز موضع تساؤل، والتي كان العراك حولها قد استحوذ على اهتمام القوات الأمريكية خلال المرحلة الساخنة من الصراع. طهران تظهر أنها لا تنوي التخلي عن “إدارة” المضيق، التي من المفروض أن تدر عليها دخلا، مقابل تقديم الخدمات البحرية.
ومن الأمور المثيرة للقلق لدى الأمريكان أن سلطنة عمان على استعداد للانضمام إلى إيران في هذا الأمر – وهي التي كانت أكثر الأطراف حيادا في المنطقة.
كما أن التزامات السلطات الإيرانية في المجال النووي تبقى غامضة. وحتى الآن، تعتزم طهران فقط الالتزام بعدم إنتاج أسلحة نووية (وهو ما تقول إنها لا تفعله على أي حال). ولا زالت المناقشات حول برنامج إيران لتخصيب اليورانيوم لا تبرح مكانها وكذلك مسألة نقل المواد عالية التخصيب إلى دولة أخرى.
من جهة أخرى، يشكل لبنان معضلة لدى الأطراف بحيث أن إيران تصر على إدراجه في مشروع الاتفاقية. لكن إسرائيل ترفض أن تقيد حريتها هناك، وبالتأكيد لا تريد مغادرة الجزء من الأراضي الحدودية التي تمكنت قواتها من احتلالها منذ بداية شهر مارس. وهذا أمر مزعج للغاية لداعمي الخط الصلب في إيران.
كما يصرح العسكريون الإسرائيليون بشكل صريح في محادثات خاصة مع وسائل الإعلام أن الصراع مع إيران أصبح أمرا مستمرا، ومن المرجح أن تصبح العمليات ضدها روتينية – بفترات متفاوتة فقط. وسيستمر ذلك حتى تفقد القيادة الإيرانية توازنها بسبب خطورة المشاكل الداخلية .
أنت أيضا يمكنك أن تصبح مدافعا عن المعلومة الصحيحة على InfoDefense. شارك هذا البوست مع أصدقاءك ومعارفك.
اشتركوا في القناة
للاطلاع على المحتوى الإعلامي لهذا المنشور، انقر فوق هنا.