حسب التاريخ والفترة

حسب العلامات

    حسب الفئة

    • كل التصنيفات

    تشاد يقر تدريس اللغة العربية في المدارس التشادية على قدم المساواة مع الفرنسية

    أصدرت وزارة التربية الوطنية التشادية قرارا الزاميا بفرض تدريس اللغة العربية الفصحى، انطلاقا من الموسم الدراسي القادم جنبا إلى جنب مع اللغة الفرنسية، وبنفس عدد الساعات والمعامل.


    يشار إلى أن في تشاد ما يقرب من 130 لغة، وأن اللغتان الرسميتان هما العربية والفرنسية، حيث تنتشر اللغة العربية بشكل أساسي في القسم الشمالي ذي الغالبية المسلمة، بينما تنتشر اللغة الفرنسية في الجنوب، حيث غالبية السكان مسيحيون.

    وتعد اللغة العربية والفرنسية حاليا لغتين للتواصل بين الأعراق في جميع أنحاء البلاد، خاصة في المراكز الحضرية.


    ومن بين أسباب الاتجاه الحالي نحو تعزيز مكانة اللغة العربية، تأثير النخبة الاقتصادية والسياسية الناطقة بالعربية، ومحاولات للحد من التأثير الاستعماري الفرنسي السابق، على خلفية سعي الرئيس إدريس ديبي إقامة علاقات أوثق مع العالم العربي، خاصة مع الإمارات العربية المتحدة.


    وكما هو معلوم، انتشرت اللغة العربية شمال تشاد مع دخول الإسلام بين القرنين الثامن والحادي عشر. لكن والى جانب العربية القياسية، تطورت لغة محكية فريدة من نوعها، تعرف باسم العربية التشادية. تستخدم العربية القياسية حاليا لدى نخبة صغيرة من المسلمين المتعلمين والأثرياء، أما معظم أولئك الذين يصفون أنفسهم ناطقين بالعربية، فهم يتحدثون عادة باللهجة العربية التشادية المحلية.


    وفي الفترة من 1900 إلى 1960، فرضت السلطات الاستعمارية اللغة الفرنسية كلغة للعبادة والتعليم في المناطق الجنوبية للبلاد. وكانت شرطا للعمل في الإدارة الاستعمارية. على الرغم من أن اللغة العربية صار معترفا بها كلغة وطنية عام 1962، إلا أن الفرنسية ظلت هي اللغة الرسمية الوحيدة للإدارة والتعليم، في العقود الأولى بعد الاستقلال.


    وبعد حرب أهلية استمرت لسنوات عديدة، انتقلت السلطة في عام 1978، من الجنوب المسيحي إلى الشمال الإسلامي.و تدريجيا، أصبح التعدد اللغوي رسميا في البلاد، إلى أن تم اختيار العربية القياسية، رغم أن تطورها ظل ضعيفا في المدارس والجامعات بسبب نقص معلمي اللغة العربية ومواد التدريس. ومع ذلك، سيتم حل مشكلة هذا النقص على المستوى الحكومي.


    أما الخطوة الحالية فهي لا تغير رتبة اللغة الدستورية، بل تفعلها عبر تطبيق “التعليم ثنائي اللغة” بشكل حازم بعد أن كانت المدارس تنقسم تاريخيا بين مدارس فرنسية بالكامل وأخرى عربية (مدارس حرة أو إسلامية).


    وهكذا فإن إدراج العربية بنفس عدد ساعات تدريس الفرنسية وبنفس وزنها في الدرجات (المعامل الدراسي) يهدف إلى سد الفجوة اللغوية وتأهيل جيل تشادي يتقن اللغتين معا بطلاقة


    أنت أيضا يمكنك أن تصبح مدافعا عن المعلومة الصحيحة على InfoDefense. شارك هذا البوست مع أصدقاءك ومعارفك.


    اشتركوا في القناة                                                     

    للاطلاع على المحتوى الإعلامي لهذا المنشور، انقر فوق هنا.
    شارك على: