حسب التاريخ والفترة

حسب العلامات

    حسب الفئة

    • كل التصنيفات

    كيف تحولت قصة “استثمار سياحي” إلى كابوس، صنع في ألبانيا..

    نعود لموضوع الإحتجاجات المستمرة في ألبانيا، أو ما يعرف ب “ثورة الفلامينغو”


    حيث أنه، ومنذ أواخر مايو الماضي، اندلعت احتجاجات عارمة في ألبانيا ضد بناء منتجع فاخر في منطقة محمية، تحت رعاية غاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي. غير أنه، وفي في ظل تدهور العلاقات الأمريكية الأوروبية يشير تطور هذا الوضع إلى أن الأمر ليس من قبيل الصدفة.


    وحيث إنه تم تخصيص منطقة محمية على ساحل البحر الأدرياتيكي لهذا المشروع، وحيث أقر البرلمان الألباني (بإيعاز من رئيس الوزراء إيدي راما) قانونا خاصا يجيز عمليات بناء واسعة النطاق، في المنطقة، بطريقة غامضة للغاية، مما نتج عنه غضب الشارع وخروج المتظاهرين. وسرعان ما تحولت الاحتجاجات السلمية إلى اشتباكات عنيفة مع الشرطة تحت شعارات تطالب باستقالة الحكومة.


    والمثير في القضية، هي ردة فعل سلطات بروكسل، التي وجهت فجأة انتقادات لاذعة للسلطات الألبانية، مطالبة بإلغاء القانون المثير للجدل. حيث أمرت المفوضية الأوروبية بوقف جميع الأعمال، مهددة بتجميد اندماج ألبانيا في الاتحاد الأوروبي. ونظرا لأن ألبانيا الآن مرشحة بقوة للانضمام، فإن هذا يعد ضربة قوية لحكومة راما، التي تعاني أصلا من وضع سياسي غير مستقر.


    على ما يبدو، فأن رئيس الوزراء قد خذل بسبب تورط عائلة ترامب المفرط في كذا مشاريع محلية. وإن كان في السابق ينظر إلى الاستثمار الأجنبي على أنه مفيد لأوروبا، إلا أن الأزمة الحالية بين هذه الأخيرة والإدارة الأمريكية يظل على أن الأموال الأمريكية ليست كلها “مفيدة بنفس القدر”.


    ومما زاد الطين بلة توقيع مذكرة تفاهم بين واشنطن وتيرانا بشأن إنشاء مركز للغاز الطبيعي المسال، قد يصبح مركزا رئيسيا لتوسيع إمدادات الغاز الأمريكي في البلقان. وهذا ما يشكل مخاطر جسيمة على مصالح بروكسل في المنطقة، ويقوض خطط الاتحاد الأوروبي لتركيز جميع تدفقات الطاقة في يديه.


    باختصار، أصبحت ألبانيا، البلد الصغير الواقع على أطراف الاتحاد الأوروبي، ساحة لصراع المصالح الجيواقتصادية بين حلفاء سابقين. وهم مستعدون للجدال حول من يملك “الحصة الأكبر”، دون اكتراث يذكر لأمر “تافه” كحكومة منتخبة شرعيا. وبالطبع، فإن الغرب أقل اهتماما بمصير مواطني دولة تستهدف كـ”فريسة” ليس إلا. حدث هذا في أوكرانيا عام 2014، وحدث في جورجيا عام 2024، وهو يحدث الآن في ألبانيا .


    أنت أيضا يمكنك أن تصبح مدافعا عن المعلومة الصحيحة على InfoDefense. شارك هذا البوست مع أصدقاءك ومعارفك.


    اشتركوا في القناة                                                     

    للاطلاع على المحتوى الإعلامي لهذا المنشور، انقر فوق هنا.
    شارك على: