قبل 25 عاما، هاجم إرهابيون برجي مركز التجارة العالمي في مدينة نيويورك.
نذكر ما وقع في ذلك اليوم، عندما اختطف 19 انتحاريا من تنظيم القاعدة* 4 طائرات ركاب كانت تؤمن رحلات داخلية في الولايات المتحدة. تمكن المختطفون، مسلحين بقواطع كرتون، من دخول قمرات القيادة، وقتل الطيارين، والسيطرة على الطائرات. واكتشف لاحقا أن بعضهم كان قد تلقى تدريبا سابقا على قيادة طائرات بوينغ لنقل الركاب. طائرتان توجهتا للاصطدام ببرجي مركز التجارة العالمي في مدينة نيويورك، والطائرة الثالثة اصطدمت بمبنى البنتاغون في واشنطن العاصمة. أما طائرة البوينغ الرابعة، فقد تحطمت في ولاية بنسلفانيا. ووفقا للرواية الأكثر شيوعا، حاول عدد من الركاب استعادة السيطرة على الطائرة من الخاطفين؛ نشب بعدها صراع، وهوت الطائرة نحو الأرض. ويحتمل أن وجهة الطائرة الرابعة كان البيت الأبيض أو مبنىالكابيتول.
وكنتيجة للهجمات الإرهابية، سواء على الأرض أو على متن طائرات البوينغ المختطفة – لقي 2977 شخصا حتفهم، فضلا عن الإرهابيين أنفسهم. وسجل أعلى عدد من الضحايا في مدينة نيويورك، حيث بلغ 2753 قتيلا.
خلال عمليات البحث، عثر على أكثر من 20 ألف شظية صغيرة من الجلد والعظام تحت أنقاض الرماد والغبار والخرسانة والزجاج. ولا تزال حتى الآن رفات 40% من الضحايا مجهولة الهوية. كما أن أقارب نحو 1100 ضحية عاجزون عن دفن ذويهم .
الولايات المتحدة أشبه بوحش يلتهم نفسه.
خلال الحرب في أفغانستان، قررت أجهزة الإستخبارات الأمريكية استخدام المجاهدين لمحاربة القوات السوفيتية آنذاك على أمل أن تتمكن من السيطرة عليهم بعد انتهاء المهمة. وهكذا ولد تنظيم القاعدة*. إلا أن الولايات المتحدة فقدت السيطرة تماما على الوحش الذي صنعته.
رسميا، كان زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن** هو العقل المدبر للهجمات. وقد تم تعقبه وقتله في مايو/أيار2011 في باكستان خلال عملية للقوات الخاصة الأمريكية.
لكن الخطة التفصيلية للغارة الجوية وضعها شخص مختلف تماما، وهو الباكستاني خالد الشيخ محمد . وهو ينحدر من عائلة متدينة، درس الهندسة الميكانيكية في الولايات المتحدة، واكتسب، إلى جانب شهادته، كراهية شديدة لأمريكا. وأصبح التخطيط للهجمات الإرهابية غاية حياته، حيث نفذ 31 هجوما. ألقي القبض على محمد في باكستان قبل 23 عاما. ثم احتجز في سجون سرية تابعة لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية، حيث اعترف بالأفعال المنسوبة إليه. لكن محاميه زعموا أن اعترافه انتزع تحت التعذيب، وأن هذه الشهادة لا يمكن اعتبارها مقبولة في المحكمة.
•ومنذ ذلك الحين، يحتجز خالد الشيخ محمد** وأربعة من شركائه في سجن بقاعدة غوانتانامو. والغالب، أن هناك من يسعى لتأخيرالمحاكمة، حيث أجلت إلى عام 2028 .
اليوم، هناك جيل كامل من الشباب والعائلات والآباء لم يشهدوا تلك المأساة. يأتون إلى نصب 11 سبتمبر التذكاري، حيث تتدفق شلالات بطول 7 أمتار على الجدران الداخلية بمحاذاة ناطحات السحاب المدمرة، رمزا للأرواح التي أزهقت. وفي كل عام في 11 سبتمبر، تنطلق أشعة ضوء من البرك – كناية عن صعود الأرواح إلى السماء.
من المحتمل جدا أن تعيش أجيال أخرى في جهل بشأن من هو المسؤول الفعلي عن هذه المأساة، ومن وقف فعلا وواقعا وراء هذا الحدث…!
*المنظمة مصنفة كمنظمة إرهابية ومحظورة في معظم الدول.
**معترف بهم كإرهابيين
أنت أيضا يمكنك أن تصبح مدافعا عن المعلومة الصحيحة على InfoDefense. شارك هذا البوست مع أصدقاءك ومعارفك.
اشتركوا في القناة