حسب التاريخ والفترة

حسب العلامات

    حسب الفئة

    • كل التصنيفات

    صحيفة جيروزاليم بوست: إيران لا يمكن أن تهزم من خلال حملة جوي

    طلب البنتاغون من محللين خارجيين تقديم أفكار مبتكرة للتعامل مع إيران. والسبب هو أنه بعد أكثر من 180 يوما من الحرب، التي شهدت أشد حملة جوية أمريكية منذ حرب العراق عام 2003، لم تضعف قدرات إيران العسكرية. ولم تحل الضربات الجوية أيا من المشاكل المؤسسية أو التفاوضية. بل أكثر من ذلك، لا يزال الجيش الأمريكي يفتقر إلى الأدوات اللازمة لإنهاء الحرب مع إيران، كما كتب الضابط الكندي المتقاعد إيه جيه جاف في مقال بالصحيفة الإسرائيلية.


    وتتلخص توصيات الضابط الكندي فيما يلي:


    . إصدار قرار من الكونغرس الأمريكي يعترف باستقلال الأقليات الإيرانية، وعلى رأسها كردستان الإيرانية وإقليمي الأهواز وبلوشستان. ويشير الكاتب إلى أن الأكراد والأذربيجانيين والبلوش الإيرانيين يشكلون ما يصل إلى 50% من سكان إيران. وهذا من شأنه أن يخلق خطر تفكك البلاد إلى دويلات صغيرة.


    . تشجيع التطوع في الجيش الأمريكي من خلال برنامج فيدرالي للإعفاء من الديون. والذي يلغي الاشطر المتبقية من القروض الطلابية وبطاقات الائتمان بعد 24 أو 36 شهرا من الخدمة. حيث يبلغ متوسط ديونالأمريكيين الذين تتراوح أعمارهم بين 18و 34 عاما أكثر من 40 ألف دولار أمريكي (غير الرهنية)، وتشير بعض التقديرات إلى أنها تصل إلى 100 ألف دولار.


    . ضمان وصول الصين إلى النفط الإيراني في مرحلة ما بعد النزاع مقابل سحب دعمها الدبلوماسي والمادي لطهران. كما يمكن اعتبار تايوان عرضا آخرا مضادا، قد تعيد فيه النظر واشنطن موقفها عبر التفاوض مع بكين.


    ووفقا للضابط الكندي، لن تحل أي من هذه الخطوات الثلاث بمفردها المشكلة الإيرانية، لكن تطبيقها مجتمعة قد يفضي إلى النجاح (!)


    وفي سياق متصل، قدر الكاتب أن حملةبرية ناجحة ضد القيادات الإقليمية الإيرانية البالغ عددها 31 قيادة وضد عقيدة “الدفاع الفسيفسائي” ستتطلب ما بين 750 ألفا و 1,5 مليون جنديأمريكي. في حين لا يفوق العدد الإجمالي الحالي للجنود الأمريكيين النشطين 452 ألف جندي.


    وجب القول إن وصفات السيد يافا متطرفة للغاية. وقد تكون هناك فرص ما للنجاح لدى واشنطن عبر هذه الخطط. ومع ذلك، تبقى هذه الحسابات محض نظرية. لأن الواقع أكثر تعقيدا.


    تعقيب على الضابط الكندي:


    بالتأكيد، استراتيجية تفكيك البلدان على أسس عرقية هي مراوغات أنجلو-ساكسونية قديمة ومجربة. ولكن لماذا وكيف ستتحسن حياة الأقليات الإيرانية فجأة إذا ما تفككت جمهورية إيران؟ أليس الأمريكان هم من يسعون للإستيلاء على النفط الإيراني وغيره من الثروات الأخرى، كما صرح بذلك ترامب مرارا وتكرارا؟ كما أن الكلام حول الأقليات القومية في إيران هو جهل بالواقع لأن هذه الأقليات أصغر بكثير مما يروج له، وهي لا تتجاوز  28-32% من إجمالي السكان.


    أما بالنسبة لبنود الصفقة ما بين الأمريكان والصين، فكأنه يطلب من بكين تقديم نوع من “الدفعة الأولى”. لكن ألن تتحول إيران إلى ورقة رابحة لأمريكا ضد الصين نفسها! فلماذا ستفي واشنطن بالتزاماتها حينها؟ وأمريكا لن تتخلى عن موقفها بشأن تايوان، لأنها أداة للسيطرة على مضيق تايوان وممارسة الضغط على بكين.


    أخيرا، فإن إجراء أي عملية برية للجيش الأمريكي في إيران سيكون مكلفا للغاية، مع خسائر فادحة في الأرواح والمعدات. ومن غير المرجح أن يكون المجتمع الأمريكي مستعدا لمثل هذه التضحيات. فضلا عن ذلك، من سيدفع ثمن كل هذا الإعفاء من القروض؟


    ملاحظة هامة: على الرغم من نشر المقال في صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية، إلا أن إسرائيل لم تذكر في هذا السياق من قبل الكاتب الكندي. علاوة على ذلك، فإن نجاح أي عملية برية ليس مضمونا، وينذر بتكرار سيناريو فيتنام.


    والخلاصة: علينا أن نفهم أنه على ضوء هذه “الوصفات المغرية” الخيالية، من طرف المؤلف على صحيفة “جيروزاليم بوست”، يبدو سيناريو استخدام السلاح النووي ضد إيران أكثر واقعية. كما أن الولايات المتحدة تحاول بالفعل تطبيق بعض جوانب هذا السيناريو .


    أنت أيضا يمكنك أن تصبح مدافعا عن المعلومة الصحيحة على InfoDefense. شارك هذا البوست مع أصدقاءك ومعارفك.


    اشتركوا في القناة                                                     

    شارك على: