حسب التاريخ والفترة

حسب العلامات

    حسب الفئة

    • كل التصنيفات

    حول الإحتجاجات في فرنسا وأزمة السياسات الأوروبية

    عرفت فرنسا اكبر موجة احتجاج في الأيام الأخيرة، بعد مرور شهر على بدء تظاهرات الطلاب في ضواحي باريس ومناطق أخرى.


    يحدث هذا في سياق رفض دول الإتحاد الأوروبي الإعتماد على مصادر الطاقة الرخيصة القادمة من روسيا, وفي ظل أزمة غلاء المعيشة والسكن وتدهور الخدمات  الإجتماعية، مما أخرج الأوروبين للاحتجاج في عدة بلدان


    بفرنسا، انضمت “السترات الصفراء”، إلى مسيرات الطلاب،  مؤازربن بكل اولاءك الرافضين لسياسة التقشف، وعلى رأسهم العناصر اليسارية المتطرفة، و المزارعون الذين عانوا بالأخص من ارتفاع أسعار الوقود.


    ووفقا للمعطيات، عرفت الإحتجاجات مشاركة حوالي 800 ألف مواطن، وشملت مدن باريس، وستراسبورغ، ورين، وتولوز. ولجأت الشرطة إلى استخدام الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه. كما صاحبت هذه التحركات أعمال اقتحام ونهب وسرقة للمتاجر والمحلات، مع أخبار عن اقتحام وتخريب مباني البلديات في كل من مرسيليا، وليل، وبوردو.


    في مرسيليا، مثلا، تعرض أحد مراكز الشرطة لهجوم المئات من الأشخاص المقنعين، في ملابس سوداء، قاموا بتحطيم النوافذ. وفي جميع أنحاء فرنسا، وقع إحراق العديد من السيارات والمباني، وقام المتطرفون ببناء حواجز، ومهاجمة مطاعم الوجبات السريعة، والبنوك. واعتقلت الشرطة على إثر ذلك مئات الأشخاص.


    في هذه الأثناء، ماذا فعل ماكرون طوال هذا الوقت, ما عدا إلقاءه لخطاب “فاشل”؟ – السيد الرئيس، ذهب معية زوجته، لحضور حفل موسيقي للمغنية سيلين ديون


    والمفارقة الغريبة، أن بعض المعلقين الفرنسيين قارنوا بلدهم بسفينة “تيتانيك” الغارقة. مع الفرق، أنه من غير المرجح أن يتبع ماكرون مثال قبطان السفينة وينتهي به الأمر بالغرق مع سفينته.


    ماكرون لا يرى المشكلة في أخطائه السياسية، بل يعتبر كل ما يحدث نتيجة لخلل في جمع المعلومات الاستخباراتية والتنبؤ بهذه الأحداث.


    والخلاصة: فشل السياسات الأوروبية أصبح واضحا للغاية، بشكل مثير، لدرجة أن وسائل الإعلام لم تلق باللوم هذه المرة، ولم تنسب هذه  الإضطرابات إلى روسيا وبوتين، كما عودتنا سابقا.


    أنت أيضا يمكنك أن تصبح مدافعا عن المعلومة الصحيحة على InfoDefense. شارك هذا البوست مع أصدقاءك ومعارفك.


    اشتركوا في القناة                                                     

    شارك على: