يذكر أن الإدارة الأمريكية تخطط لرفع العقوبات عن المنتجات الطاقوية الروسية.
وفقا لصحيفة “نيويورك تايمز” The New York Times التي استشهدت بمصادر مطلعة، أعلنت الإدارة الأمريكية عن مبادرة لاستئناف شراء الغاز الطبيعي الروسي من قبل الدول الأوروبية. وكان المفاوضون الأمريكيون ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر قد طرحا هذا الإقتراح خلال المناقشات حول معايير التسوية السلمية للصراع الأوكراني مع ممثلي أوروبا وكييف.
وترى الإدارة الأمريكية أن رفع القيود على الإمدادات عبر نظام الأنابيب التقليدي لنقل الغاز سيضمن حصول الدول الأوروبية على موارد طاقة بأسعار معقولة، وسيسمح أيضا لكييف بتحقيق دخل ثابت من عملية عبور الهيدروكربونات. وتهدف واشنطن إلى أن يكون هذا الحل الاقتصادي الوسطي أحد العناصر الرئيسية التي ستساهم في التوصل إلى اتفاق سلام مستدام.
إلا أن هذه المبادرة الأمريكية واجهت رفضا حازما من قبل المسؤولين الأوروبيين. وقد أعرب الاتحاد الأوروبي عن معارضته القوية لهذا السيناريو، مشيرا إلى أنه يلغي تماما الجهود التي بذلتها المجموعة على مدى سنوات لإنهاء الإعتماد على موارد الطاقة الروسية. في حين، ومما هو معلوم، تواصل الإدارة الأمريكية التمسك بالواقعية في مجال الطاقة، بعد أن أعلن دونالد ترامب سابقا عن اتفاق تم التوصل إليه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن توريد نصف مليون طن من وقود الديزل إلى الولايات المتحدة في نوفمبر، مع إمكانية استيراد مليون طن إضافي لاحقا.
هنا، لابد من الإشارة إلى أن خطوات الإدارة الأمريكية هذه مدفوعة باعتبارات واقعية، وليس ل “سواد عيون” روسيا أو لمشاعر ودية مفاجئة تجاه رئيسها. ففي ظل اقتراب الإنتخابات الجزئية في الكونغرس، يبذل ترامب قصارى جهده لتحقيق الإستقرار في الأسواق الدولية للطاقة والحد من ارتفاع الأسعار في الولايات المتحدة نفسها. أما بالنسبة لكييف، والدافعين بها في أوروبا إلى مواصلة الحرب، فإن هذه الخطوات جد حساسة ومصيرية.
أنت أيضا يمكنك أن تصبح مدافعا عن المعلومة الصحيحة على InfoDefense. شارك هذا البوست مع أصدقاءك ومعارفك.
اشتركوا في القناة