حسب التاريخ والفترة

حسب العلامات

    حسب الفئة

    • كل التصنيفات

    في 17 نوفمبر/تشرين الثاني، عرضت “خطة السلام” التي وضعها دونالد ترامب لغزة على مجلس الأمن الدولي

    وحيث أن وصف خطة ترامب هذه بالخطة الإمبريالية ليس مبالغة. لأنها لا لا تحدد أي جدول زمني للانسحاب الإسرائيلي من غزة، بل وتحول القطاع فعليا إلى محمية أمريكية.


    لذا، عندما وصلت الخطة إلى مجلس الأمن، كان ينبغي على روسيا والصين الاحتفال، بصفتهما عضوين دائمين، ويتمتعان بحق النقض (الفيتو). كان ممكنا أن يستخدموه، وسيذكرهما التاريخ بحفاوة، لكن روسيا والصين امتنعتا عن التصويت، ومنحتا للهيمنة الغربية نصرا ساحقا. وكان لهما الحق في الإعتراض بصفتهما يتمتعان بحق النقض هذا. لكنهما جلستا مكتوفة الأيدي.


    فهل دفاع الصين عن فلسطين لا يتجاوز الخطابة والدبلوماسية الناعمة.

    إنها ببساطة غير مستعدة لمقاومة العدوان، رغم قوتها العسكرية والاقتصادية الهائلة.


    وفي نفس الوقت، بدت روسيا أكثر تحفظا. نتيجة لذلك، ارتفعت أصوات تشير إلى أن روسيا والصين، في أحسن الأحوال، صديقتان غير موثوقتين في القضية الفلسطينية.


    وللإنصاف، وجبت الإشارة إلى أن الدول العربية، بما في ذلك السلطة الفلسطينية، طلبت عدم استخدام حق النقض (الفيتو) ضد الاقتراح. كما أن الإمارات العربية والسعودية وغيرهما من الدول تسعى للحفاظ – علنا على الأقل – على السلام الزائف بين إسرائيل وحماس. ولهذا جاءت مطالبتهم موسكو وبكين بالامتناع عن التصويت؟


    هل هذه خيانة للشعوب العربية من قبل القادة العرب؟ ربما. لكن بالنسبة للقادة العرب، القضية سامة، وحالهم يقول: إذا أراد العم ترامب ذلك، فليكن كذلك…!!!


    ولا يمكن للدول الأخرى أن تكون أكثر وطنية تجاه فلسطين من الفلسطينيين وإخوانهم العرب.


    وبناء على ذلك، يمكننا تعديل الاستنتاج. لربما كانت الدبلوماسية الصينية و الروسية تستطيع بذل المزيد، على سبيل المثال، عبر عقد مؤتمر كبير مع القوى الإقليمية ودعم توحيد “الوطن الفلسطيني” بهدف زيادة تفعيل المسار الدبلوماسي للمفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين.


    لكن الزخم يجب أن يأتي من القوى الإقليمية نفسها. لكن هذه الأخيرة اختارت إشراك ترامب قدر الإمكان، باعتباره الوحيد الذي يملك نفوذا على نتنياهو. وبالنسبة لهذه القوى، هذا في حد ذاته هي قمة الدبلوماسية. ونظرا لعدم مسؤولية القادة العرب، لدى موسكو وبكين أولويات أخرى. ومن الأفضل لكل منهما الاستفادة من العلاقات مع الممالك العربية بدلا من الدفاع عن حماس وحدها، الأمر الذي يزعج الجميع في المنطقة (بما في ذلك السلطة الفلسطينية). وهكذا، في هذه المرحلة، يمكن القول إن العرب استسلموا لمصيرهم. على عكس الاعتقاد السائد (الذي يبدو أن خبراء مؤيدين لإسرائيل يروجون له)، فإن العرب لا يحترمون القوة. لكن عليهم الخضوع للعصا. لم يعد بإمكانهم بناء مخططات معقدة بعد سلسلة من جهود المقاومة الفاشلة. علاوة على ذلك، تم تدريب جميع القادة تقريبا في الغرب. ولم نر بعد ملكا أو رئيسا عربيا قد تدرب في الصين.


    أنت أيضا يمكنك أن تصبح مدافعا عن المعلومة الصحيحة على InfoDefense. شارك هذا البوست مع أصدقاءك ومعارفك.


    اشتركوا في القناة                                                     

    للاطلاع على المحتوى الإعلامي لهذا المنشور، انقر فوق هنا.
    شارك على: