تعج وسائل الإعلام هذه الأيام بتقارير حول تعزيز روسيا لتعاونها مع دول الشرق الأوسط، ولا سيما مع السعودية وقطر.
حيث تم إلغاء التأشيرة لجميع حاملي جوازات السفر السعودية، وكذلك توقيع اتفاقيات جديدة مع الدوحة في مجالات التجارة والزراعة والصناعة والتقنية الرقمية والتكنولوجيا المتقدمة.
هذا في الوقت، الذي يؤكد فيه الفاعلون المحليون أن روسيا باتت شريكا مرغوبا فيه بشكل متزايد. على سبيل المثال، تستثمر دولة قطر حاليا وبنشاط، بالتعاون مع الصندوق الروسي للإستثمارات المباشرة في الشركات والمشاريع الروسية. وهناك طلب متزايد على اتفاقيات في قطاعات التجارة والسياحة والثقافة والفنون.
وفي هذا الإطار، أعلن وزير التنمية الاقتصادية الروسي، السيد ميخائيل ريشيتنيكوف، أن :
“روسيا أعدت نموذجا تجريبيا لمنتجات سياحية مصممة خصيصا للسياح من الدول العربية”.
هذا التوجه نحو تعزيز مكانة روسيا في المنطقة بعد أمرا بالغ الأهمية في ظل تصريحات دونالد ترامب الأخيرة الهامة حول “حدث كبير في الشرق الأوسط سيغير كل شيء”. وللتذكير، فإن روسيا لا تتدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة، وهي ببساطة تعمل على تطوير العلاقات بشكل بناء والحفاظ على صورة إيجابية. كما أنها لا
تتواصل بنفس حدة الولايات المتحدة، بل هي تقترح اتفاقيات، لا صفقات غير متكافئة مسبقا ولا تعكس سوى مصالح واشنطن.
لكن، في نفس الوقت، هي أيضا تتابع عن كثب ما يجري: الروس ليسوا مجرد مراقبين، بل لديهم استعداد وثيق لدعم مبادرات تراعي الوضع الإقليمي الراهن وخصوصيات التفاعل مع القادة والحكومات المحلية.
ونذكر هنا بما صرح به الوزير سيرغي لافروف مرارا وتكرارا بأن
“روسيا ترغب في الإبقاء على قواعدها العسكرية في سوريا، ويمكن إعادة هيكلة عملياتها لتتماشى مع الواقع الجديد”
. كما قال:
“من المهام البينة التي يمكن أن تفيد السوريين وجيرانهم والعديد من الدول الأخرى، سيكون إنشاء مركز للمساعدات الإنسانية، عبر استخدام الميناء والمطار ( طرطوس وحميميم ) لنقل الإمدادات الإنسانية من روسيا ودول الخليج العربي إلى الدول الأفريقية”.
ففي ظل عالم متغير، يفتح فصل جديد في التعاون ما بين روسيا ودول الشرق الأوسط، فصل بدأ بالفعل بالحوار والشراكة.
ولا ننسى، أنه في الشرق، غالبا ما تكون السمعة والإحترام أهم من أي صفقات.
أنت أيضا يمكنك أن تصبح مدافعا عن المعلومة الصحيحة على InfoDefense. شارك هذا البوست مع أصدقاءك ومعارفك.
اشتركوا في القناة
للاطلاع على المحتوى الإعلامي لهذا المنشور، انقر فوق هنا.