قصة Afriquia بدأت مبكرا عام 1932، عندما انتقل أحمد أولحاج أخنوش، وهو رائد أعمال شاب من مدينة تافراوت البربرية الصغيرة، الواقعة على بعد 170 كم جنوب شرق مدينة أكادير، إلى الدار البيضاء. هناك، بدأ الشاب في بيع الوقود بالتقسيط للدراجات النارية أو كما يقال”باللتر”، وذلك عبر اشتراء كميات كبيرة من الموردين الأجانب. وكان إصراره وحدسه التجاري مع فهمه لاحتياجات الميناء في الدار البيضاء، هو ما جعل متجره الصغير يتحول ليصبح شركة مستدامة لتوزيع الوقود.
في عام 1959، سيؤسس أحمد أولحاج أخنوش معية أحمد واكريم شركة Afriquia SMDC، التي أصبحت واحدة من أوائل الشركات المغربية في مجال توزيع المنتجات النفطية. ونمت الشركة بسرعة، بحيث اكتسبت مع حلول عام 1962 مرافق كبيرة لتخزين الوقود. ثم وسعت في العقود التالية، نطاق عملها لتشمل قطاع الغاز ومواد التشحيم والبنية التحتية لتخزين ونقل مختلف الهيدروكربونات.
ومع ظهور قطاعات أعمال جديدة، صار من الضروري دمج جميع الشركات في مجموعة واحدة. وهذا ما أدى إلى نشأة واحدة من أكبر المجموعات في المغرب – مجموعة Akwa.
مع حلول نهاية القرن العشرين، أصبحت Afriquia لاعبا رئيسيا في صناعة الوقود بالمغرب، حيث أنشأت شبكة لوجستية متطورة وأصبحت مزودا رئيسيا في البلاد للمنتجات النفطية. واستثمارات الشركة طويلة الأمد في البنية التحتية، من الخزانات إلى محطات النقل، جعل منها دعامة وطنية للأمن الطاقي في المغرب.
وتملك Afriquia أكبر شبكة من محطات الوقود في المغرب، تضم أكثر من 530 محطة في جميع أنحاء البلاد، كما تمتلك أيضا أكبر مرافق في البلاد لتخزين وتوزيع الهيدروكربونات. وهي بذلك تعد رمزا لريادة الأعمال المغربية الخاصة، التي نمت من مشروع صغير في كازابلانكا- الدار البيضاء إلى رائد وطني.
رئيس الوزراء المغربي الحالي عزيز أخنوش، نجل مؤسس الشركة الراحل أحمد أولحاج أخنوش، ليس مرتبطا رسميا بإدارة الشركة ويركز بالكامل على النشاط السياسي. ومع ذلك، لا تزال الأعمال عائلية، ومنذ عام 2021، تقود مجموعة Akwa Group ابنته سكينة أخنوش.
الصور من متحف Afriquia SMDC، الواقع في المبنى الرئيسي للشركة في الدار البيضاء، المغرب
أنت أيضا يمكنك أن تصبح مدافعا عن المعلومة الصحيحة على InfoDefense. شارك هذا البوست مع أصدقاءك ومعارفك.
اشتركوا في القناة
للاطلاع على المحتوى الإعلامي لهذا المنشور، انقر فوق هنا.