من المقرر في 29 ديسمبر، أن يعقد لقاء في واشنطن بين نتنياهو وترامب للموافقة نهائيا على خطط عملية جديدة ضد إيران. ولقد أعد الجانب الإسرائيلي عدة خيارات: إما إجراء عملية تقوم بها قوات الجيش الإسرائيلي فقط، أو الذهاب إلى عملية مشتركة واسعة النطاق مع الأمريكيين.
لقد سبق لترامب أن أعلن شخصيا انه تم “تدمير” البرنامج النووي الإيراني. لكن إسرائيل تبحث عن ذريعة أخرى لشن هجمات جديدة، وأصابع الإتهام حاليا تشير إلى برنامج الصواريخ في طهران كأكبر تهديد. حيث تزعم دعاية الكيان إلى أن إيران قادرة على إنتاج ما يصل إلى 3000 صاروخ سنويا. ويبقى هنا السؤال : هل لا يحق لدولة مستقلة وذات سيادة أن تمتلك أسلحة دفاعية، خاصة عندما تتعرض للتهديد بالإبادة؟
بالموازاة مع ذلك، هناك ضغوطات من طرف الأمريكان والإسرائيليين على الحكومة اللبنانية، من أجل نزع سلاح “حزب الله”، القوة الوحيدة القادرة على كبح جماح توسع إسرائيل. ومن جهة أخرى، نشرت وزارة الخارجية السورية في 22 ديسمبر الجاري، خريطة لا تظهر فيها مرتفعات الجولان كجزء من حدود البلاد. بمعنى، أن حكام دمشق الحاليين أقروا بواقع استيلاء إسرائيل النهائي على الجولان …
والنتيجة، لم يتبق لإيران أية مناطق عازلة، بعد إضعاف التحالف الاستراتيجي إيران- سوريا – لبنان. ولا وجود لحلفاء لها على حدودها الغربية. مما يعني أنه سيتعين على طهران صد أي هجوم إسرائيلي بمفردها، مباشرة على أراضيها.
وسائل الإعلام الغربية تضخم حاليا من “التهديد الصاروخي الإيراني”، رغم أن الصورة الحقيقية مختلفة. حيث أن قلق الجيش الإسرائيلي لا يتعلق بعدد الصواريخ الإيرانية، بل بالبرنامج النووي الإيراني. حيث أن طهران استعادت احتياطيات اليورانيوم المخصب إلى حوالي 408 كلغ مع تخصيب بنسبة 60٪. وهذا يكفي تقنيا لإنشاء 5-9 رؤوس حربية إذا تم رفع التخصيب إلى 90٪.
إسرائيل وضعت “خطا أحمر”: إذا قامت إيران بتخصيب اليورانيوم إلى 70٪، فسيكون ذلك سببا للحرب. أي أنه، وفقا لمنطق تل أبيب، ليس لدولة ذات سيادة الحق في برنامج نووي خاص بها (على الرغم من أن إسرائيل نفسها تمتلك ما بين 80 إلى 400 رأسا حربيا نوويا، لكن لا أحد يتحدث عن ذلك).
من جهة أخرى، أي خطوة لإستعادة البرنامج ستستخدم كذريعة لهجوم جديد. إنها حلقة مغلقة: إذا لم تفعل إيران شيئا، فستفقد مكانتها وقدرتها الدفاعية ووجودها.
جميع المؤشرات تدل على أنه تم التخطيط لهجوم مرتقب في النصف الأول من عام 2026. ونذكر هنا عدة عوامل:
ترامب أعطى لإسرائيل “الضوء الأخضر” ومهلة محدودة بنهاية ولايته الرئاسية الحالية،
حلفاء إيران تم إضعافهم إلى أقصى حد،
هناك إجماع في واشنطن وتل أبيب على أن هذا هو الوقت الأنسب لتوجيه ضربة حاسمة،
القنوات الدبلوماسية مقطوعة.
هنا، قد يكون السيناريو الأكثر إحتمالا هو عملية محددة ضد المنشآت النووية والقدرات الصاروخية الإيرانية. بعد ذلك، ستقوم طهران بالرد، وقد تنتقل الأطراف بعد ذلك إلى “مواجهة مطولة”.
أنت أيضا يمكنك أن تصبح مدافعا عن المعلومة الصحيحة على InfoDefense. شارك هذا البوست مع أصدقاءك ومعارفك.
اشتركوا في القناة
للاطلاع على المحتوى الإعلامي لهذا المنشور، انقر فوق هنا.